الصفحة 66 من 93

أ. لأن في كلِّ بلدٍ نساءٌ من أديان متعدِّدة ، والعلاقة الوطنيَّة يجب أن تكون متوازنة ، بل ما تنص عليه الدساتير يوجب عدم ترك الأُخريات في وضعهنَّ ، دون محاولة تحسين أوضاعهنَّ ، بل دون محاولة دراستها . ففي بعض البلدان هناك: اليهوديَّة ، والنصرانيَّة ، والصابئيَّة ، واليزيديَّة .

فتلك أديانٌ معترفٌ بها بموجب قوانين تلك البلاد ، فالأحرى أن تتسع دراساتهم المزعومة، التي هي في حقيقتها محاولة تسقُّط الهنات في الشريعة الغرَّاء ، لكنْ 00 هيهات ، وقد جعل الله - عز وجل - لهذه الأمَّة العلماء الذين ينافحون بالحقِّ عن الحقِّ ، أقول الأحرى أن تتسع دراسات الدارسين ، ولا تقتصر على المرأة المسلمة في هذا البلد أو ذاك ! .

ب. ولأننا إذا افترضنا حسن النيَّة في تلك الدراسات ، فإنَّ استئثار المرأة المسلمة دون غيرها بهذا الاهتمام ، وكذلك استئثارها بالدراسات المتتاليَّة 00 يوحي بوجود مشاكل تشريعيَّة وفقهيَّة في الأحكام الخاصَّة بالمرأة في الشريعة الغرَّاء !.

إنَّ الحقيقة هي غير ذلك 00 فنحن لا نُنكر وجود مشاكل تطبيقيَّة ، كما هو الشأن في كلِّ الأديان ، مع أنَّ لهذه المشاكل لها أسبابها سنعرِّج عليها لاحقًا .

إنَّ وضع المرأة المسلمة فقهًا وتشريعًا أفضل من النساء الأُخريات من غير المسلمات بأكثر من الكثير ، وسنعرِّج على بعض ذلك التفاوت لاحقًا بإذنه .

إنَّ هذا الاقتصار في بحث شؤون المرأة المسلمة من النساء دون غيرها ، هو خلاف ونصَّت عليه كافَّة الدساتير الحديثة ، من أنَّ الجميع متساوون في الحقوق والواجبات ، وهذا أنَّ النساء مساوون للرجال أمام القانون ، ومن بابٍ أولى أنَّهنَّ متساويات مع بعضهنَّ ! ، من ذلك نص المادة [ 19 ] من الدستور العراقي النافذ التي تقول: [ العراقيُّون متساوون في الحقوق والواجبات ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت