الصفحة 67 من 93

إنَّ الاقتصار الذي ألمعنا إليه سيجعلنا مميِّزين أشدَّ التمييز بين النساء والنساء !! ، وليس بين الرجال والنساء .

ولعمري .. هذه حالةٌ تدعو إلى منتهى التأمُّل والتفكير ! ، فمثل هذه البحوث التي يُروِّج لها البعض باستمرار تجعلهم هم أنفسهم متَّهمين لا بعدم المساواة بين الرجال والنساء ، بل بين النساء والنساء ! ، وهذا من أغرب الغرائب !! .

د. على أنَّ السعي لتحسين التشريعات التي تنظِّم شؤون المرأة المسلمة ، مع بقاء المرأة غير المسلمة تُراوح في محلِّها ، سيجعل الهوَّة سحيقةً وعميقةً ، وستُتَّهم الأكثرية ، وهم المسلمون ، بالاستحواذ على الامتيازات ونسيان الأقليَّات !! .

أليس من حسن تضامن النساء أنفسهنَّ وتعاضدهنَّ ، أن تتريث المرأة المسلمة التي حصلت على حقوقٍ متقدِّمةٍ ، وتمدَّ يد المساعدة والمعاضدة للمرأة غير المسلمة لتلحق بها ، وتسير الاثنتان جنبًا إلى جنبٍ ؟؟ ! .

و أليس من حسن التضامن والتعاضد أنَّهن كلما أردن أن يحصلنَّ على نفعٍ جديد أنْ يبحثنه جنبًا إلى جنب في كلِّ الأديان المعترف بها في هذا البلد أو ذاك ، وتطبيقًا للنصوص الدستوريَّة التي وضعت لحمايتهنَّ ؟؟ ! .

إنَّ المرأة إذا جارت على المرأة سامحتها ، بل وسامحت نفسها !! ، ولكنَّها لُقِّنت أن تنحى باللائمة على الرجل فقط ، حتّى ولو كانت هي طرفٌ في علاقةٍ لا تظهر إلاَّ بهما معًا ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت