ثم يُردف قائلًا: [ .. فالزوجة باقيةٌ على عصمة الرجل إلى أن تتزوج من غيره ، وتُعاقب المطلقة في آخرتها إذا تزوجت بطوقٍ من نار في عنقها ! ، كما أنَّ أطفالها المنجبين من الزوج الثاني لا يُقبلون ، ولا يُعدُّون بدرجةٍ دينيَّةٍ كأبناء غير المطلقة ] ! .
فحقُّ المرأة في الافتراق مسلوبٌ مهما كانت الأسباب ، وحقِّها في طلب الطلاق .. أو المخالعة كذلك ! ، وعليها أن تبقى بعد الفرقة ، ولبقيَّة عمرها بلا زواجٍ جديد !! .
أليس في هذا سلبًا لكثيرٍ من الحقوق التي تتمتع بها المرأة المسلمة من أول تشريع هذا الدين ، وليس بعد مطالبةٍ ، أو كفاحٍ مرير.. كما يقولون ؟؟ ! .
بل إنَّ التشريعات القانونيَّة للمسلمين قد تجاوزت مثل ذلك ومنذ زمنٍ بعيد .
من ناحيةٍ أخرى فإنَّ شكلية العقد في الدين المندائي ، تجعله بعيدًا كلَّ البعد عن الرضائية في العقد ، كما يُشترط في العقود عندهم حضور الكهَّان ، مع إجراء المراسيم الطويلة جدًا ، مما يسلب المرأة الصابئيَّة كثيرًا من الفرص ، وهو اشدُّ من [ الولاية ] التي يشترطها المسلمون في الأنكحة .. وإنَّ تلك الإجراءات والشكليَّات قد شاهدت طرفًا منها بنفسي ، وقد زادت على الساعتين !! ، وتعبت من المتابعة ، ويتطلب عقد النكاح: خلع الثياب العادية ولبس اللباس الديني لكليهما ، ويتطلب الارتماس في الماء لعدِّة مرات ، وأن يكون تبديل الملابس والارتماس بمعرفة الكهَّان في الأولى ، وبواسطتهم في الثانية . ويتطلب كذلك بناء كوخٍ من القصب توضع فيه بعض المأكولات في آنيةٍ مصنوعةٍ من الطين بأيدي الزوجين ، ومن ضمنها خبزٌ يكونا قد صنعاه بأيديهما أيضًا !! ، ويُطعم كلًا منهما الآخر بيده ، والكهَّان تقرأ ! ، وتُخلط الملابس في سلَّةٍ واحدةٍ ، ويجلس العروسان وقد أسند كلٌّ منهما ظهره إلى الآخر ، ثم يضرب الكاهن رأس أحدهما بالآخر من الخلف!! و00 و00 الخ .