ولعلَّ من أبشع الإجراءات هو خضوع الفتاة [ لفحصٍ ] قبل إجراء مراسيم العقد الديني ، ولأجل التأكد من بكارتها ! ، فإذا ظهرت أنَّها [ بهيرة ] ، أي: شريفة ، يقوم الرئيس الديني [ الكنزفرة ] بإجراءات العقد التي تبدأ بتغيير اللابس ، ولبس الملابس الدينيَّة [ رستا ] ، ثم العماد المتكرر في الماء الجاري صيفًا وشتاءً !!.. ثم بقيَّة الإجراءات الطويلة جدًا ! .
وفي هذا منتهى الامتهان للمرأة ، وهو أمر خلاف الأصل المفترض .. وهو طهارة النساء ، وهذا لا شك هو القواعد الفقهيَّة والقانونيَّة ، وكلاهما يفترض: [ أنَّ الأصل براءة الذمة ] .
وهو اتِّهامٌ للمرأة لا يقوم على دليل ، وتطالب المسكينة بإثبات العكس لدفع هذا الإتِّهام !! ، في حين لا يُنظر إليها كذلك في شريعتنا المقدَّسة .
وهذا الإجراء لا يمكن اتِّخاذه بحقِّ الرجل ! ، لعدم إمكان معرفة [ فسقه ] و [ عُهْره ] .. فكان أفضل حالًا منها في كلِّ الأحوال ! ، فأين المطالبون بالمساواة ؟! .
ومساوئ ومخاطر ذلك الفحص تكلم عنه [ غضبان رومي ] في كتابه بإسهاب ، وبيَّن ما يترتب على هذا الفحص من مشاكل ومن نتائج خطيرة ، تؤدي في غالب الأحيان إلى المشاكل .
ولا بدَّ من إجراء هذه الفحوص في المعابد ! ، ولا تقبل أقوال المستشفيات .
ثم يتناقض هؤلاء مع أنفسهم ، ويتظاهرون بغير ما يعتقدون ، إذ يُجرون عقودهم في المحاكم الشرعيَّة الإسلاميَّة ! ، ويقول المؤلف المذكور: [ إنَّ العقد الذي تُجريه لهما المحكمة الشرعيَّة ، وتُعطيهما بموجبه إذن عقد النكاح ، لا قيمة لها من الوجهة الدينيَّة ، إنّما يُعتير عقدًا مدنيًَّا فقط لثبوت مقدار المهر .. ] !! ، وفي هذا ازدواجيَّةً رهيبةً لا يرتضيها أيَّ قانونٍ في الأرض ، بل لا يقبله أيُّ قانونيٌّ يفهم مهمته ، ولا أيَّة دولةٍ مهما كانت ! .