ويقول أيضًا: [ تعتبر العروس بعد عقد الزواج الديني ثيِّبًا ، سواءٌ اقترب منها أو لم يقترب ، أو حتى إذا تُوفي فجأةً ] !! .
وفي كلِّ ما تقدَّم تفويتًٌ لمصالح المرأة تفويتًا تُصاب به بشتى الأضرار ، منها عدم أحقيَّتها في الزواج ثانيَّةً ! ..
ويُعتبر الزواج في هذا الدين [ تنجيسًا ] للزوجين .. يقول المؤلف المذكور: [ يجب أن يُعيد الزوج والزوجة عمادهما بعد اليوم السابع لتزول منهما خطيئة النجاسة ! ] (1) .
إنَّ هذه النظرة لعقد الزواج ، وجعله سببًا للنجاسة الدينيَّة ، أمر يصعب تصوُّره في الذهن ! .
أمَّا الميراث فلم يبحثه ذلك المندائي ، وإنَّ دينًا ينظر للمرأة كما سبق بيانه ، حريٌّ به ألاَّ يوَّرثها .. ولكنَّهم التجأوا إلى شريعتنا ظاهرًا في هذه المسألة أيضًا ، ولم يُطبِّقوا من ذلك شيئًا ! .
الفرع الثاني
في
وضع المرأة في الديانة النصرانيَّة
كلنا يعلم أنَّ المرأة النصرانيَّة لا تستطيع أن تطلب الطلاق ، ولا التفريق ، إلاَّ بسبب الزنا .. وُيحكم عليها أبديًَّا بالعيش مع من شاءت الأقدار أن يكون زوجًا لها !! .
ففي إنجيل [ متَّى ] / الإصحاح الخامس ، يُنسب لسيِّدنا المسيح عليه وعلى نبيِّنا السلام: [ وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق ، وأنا أقول لكم .. أنَّ من طلق امرأته إلاَّ لعلة الزنا ، يجعلها تزني ، ومن يتزوج مطلقةً فإنَّه يزني ] .
وفي رسالة [ بولص ] الرسول الأولى إلى أهل [ كورنثوس ] ، وفي الإصحاح السابع منها ، يقول: [ .. وأمَّا المتزوجون فأوصيهم لا أنا بل الرب ، ألاَّ تُفارق المرأة رجلها ، وإن فارقته فلتلبث غير متزوجة ، أو لتصالح رجلها ، ولا يترك الرجل امرأته .. ] ! .
(1) المرجع السابق - 179 .