في الديانة اليهوديَّة ينزع الزواج الرجل من أهله ، والمرأة من أهلها ، ويقطع ما بين كلٍّ منهما وأهله . وهذا خلاف سنَّة الحياة ، وسنن الكون ، وفطرة الإنسان .
تقول التوراة في الفصل الثاني عشر من سفر التكوين: [ فقال آدم: هذه المرأة عظمٌ من عظامي ، ولحمٌ من لحمي ، وهذه تُسمى إمرأةً لأنَّها من امرئٍ أُخذت ، ولذلك يترك الرجل أُمَّه وأباه ، ويلزم امرأته ، فيصيران جسدًا واحدًا ] !! .
هذه الفكرة - مع الأسف الشديد - قد تسربَّت إلى نسائنا ، فتداولنها من غير معرفةِ أصلها اليهودي ، فنجد المتأثرات بمثل هذا ينتسبنَ إلى أزواجهنَّ ، ويمحين ذكر: أُصولهنَّ .. وعشيرتهنَّ .. وآبائهنَّ .. وأُمَّهاتهنَّ ، وأولئك كانوا السبب في وجودها ، لكن مع ذلك تنتسب إلى الزوج تطبيقًا للفكرة التوراتيَّة !.
فضلًا عن هذا فهي تُذيب شخصيَّتها ، وكيانها ، ووجودها .. بمحض إرادتها ، لا بل قل بتأثير أولئك الكفار ، ثم تأتي لتطالب بحقوقٍ موهومةٍ ، ضيَّعتها هي بنفسها .. ، ثمَّ اتَّهمت الإسلام بما وضعت به نفسها ، وأخذت تجأر إلى الله - عز وجل - مطالبةً بالإنصاف !! .
لو فعل الرجل بها الذي تفعله بنفسها ، أو طلب تخليِّها عن ذاتها ، أو أصلها .. لكان الذي كان !! .
ومن جهةٍ ثالثةٍ .. وتطبيقًا لهذه الفكر ة ، فإنَّ النساء يفتخرن بتسمية إحداهنَّ لنفسها بـ [ عقيلة فلان ] !! ،
ولعمري هذا معنىً لا ترتضيه المرأة لنفسها لو علمت معناه تمامًا ، ولكنَّها قبلته تقليدًا ! ..
فإنَّ: [ الفعيل ] بمعنى [ المفعول ] ، مثل [ القتيل ] بمعنى [ المقتول ] .. فـ [ العقيلة ] بمعنى [ المعقولة ] .
والمعقولة: هي الناقة التي ربطت قوائمها حتى لا تهرب ! . أين هذا من لفظ القرآن الكريم حين سمَّاها: [ الحليلة ] ، وذلك بقوله تعالى:
( .. وحلائل أبنائكم ..) (1) .
(1) النساء / 23 .