الصفحة 67 من 90

المبحث الرابع: الجانب الفني

يقصد بهذا الجانب الفني اعتبار الترجمة نفسها فناّ مستقلا. فالمترجم استحسن منه القيام بترجمته لمعاني القرآن الكريم بأسلوب أدبي رائع -كما أسلفنا- إلا أنه ينقصه بعض الأشياء منها:

1 -مسألة وضع علامات المقاطع اللفظية التي تعتمد على النبرات الصوتية، إذ إن الكلمة الواحدة في لغة اليوربا قد تتعدد أوجه قراءتها وتؤدي إلى تعدد معانيها من غير إحداث أي تغيير في حروفها. ولوضع هذه العلامات على الكلمات اليورباوية أهمية وبخاصة في الكلمات المبهمة. إن المترجم القسيس أكنلادي يفقد عمله هذا وضع تلك الرموز الصوتية لأن شهرتها -هذه الرموز- لم تشع أيام ظهور هذه الترجمة، فأعماله الأدبية المتعددة التي ترى النور فيما بعد تتميز بوضع تلك الرموز، ومهما يكن من شيء فإن الترجمة التي بين أيدينا تُعاب لفقد هذا الجانب مما يسبب الصعوبة في فهم بعض الكلمات وفي الاهتداء إلى المقصود إلا بتكرارها وإعادة النظر فيها. وبخاصة عند استعماله لبعض الكلمات الغريبة لدى كثير من المعاصرين، وإن كان ورود مثل هذه الكلمات في عمله قليلا مثل: (ipaja) بمعنى الفلق ونحن اليوم نعتاد تعبير owuro kutukutu.

3 -مسألة المراجعة والتقويم والتصحيح؛ إذا خضع أي عمل بني آدم للمراجعة والتقويم والتصحيح من شخص آخر أو مجموعة أخرى فسيكون أقرب إلى الصواب، فعمل أكنلادي عمل فردي -كما يبدو إذ ليس هناك مقدمة ولا خاتمة- لو خضع للمراجعة لتدارك بعض الظواهر كتلخيصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت