الصفحة 68 من 90

لبعض مالا يجوز فيه تلخيص وتعبيره أحيانا ... نستشهد على أهمية هذه المراجعة بما صرح به الشيخ آدم عبد الله الإلوري -رحمه الله- سكرتير لجنة التصحيح والمراجعة لترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة اليوربا (نسخة الرابطة عام 1393/ 1973 م) حيث يشرح وجهة نظرهم تجاه الترجمات الموجودة حينذاك، ولماذا اختاروا تلكم التي قام بوضعها ومراجعتها مجموعة من الناس دون ما سواها، فقال (( ومن الجدير بالذكر هنا ما تقدم به الأخ الفاضل الحاج عبد السلام بولاجي، الذي سبق أن قام وحده بترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة اليوربا. ومع تقديرنا لمواقفه المحمودة مع أهل الكتاب في المجادلة والمناظرة، ومع تقديرنا لما قام به من ترجمة معاني القرآن الكريم، فإننا نرى أن ما تعاونت عليه الجماعة أفضل مما قام به فرد مهما أوتي من فهم وذكاء ) ) [1] .

3 -مسألة كتابة المقدمة والخاتمة، إن المقدمة والخاتمة تشكلان جوانب مهمة في الكتابة من هذا النوع لأن بإحداهما أو بهما معا يفهم الدافع الأساس للعمل والعائد الذي يتوقعه [2] ومثيلاته السابقة، والصعوبات التي واجهها الكاتب أو الباحث. إن أكنلادي بخل علينا بعدم كتابة المقدمة والخاتمة فهذا فنيا عيب على المترجم لولا المقابلة الشخصية التي جرت بين المترجم وبين مستشرق آخر التي يستمد منها هدفه لما استطعنا أن ندرك أن هدفه وراء هذا العمل -حسب ما نسب إليه ظاهريا- توعية

(1) انظر المقدمة لترجمة معاني القرآن الكريم نسخة رابطة العالم الإسلامي، الطبعة الثانية ص: 2.

(2) انظر: أضواء على البحث والمصادر لعبد الرحمن عميرة ص: 37 - 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت