الصفحة 103 من 117

ملحق رقم (1)

ملخص لمقالة كتبها البروفيسور زئيف هرتسوغ أستاذ قسم الآثار وحضارة الشرق القديم في جامعة ـ تل أبيب ـ

نشرت بصحيفة ها آرتس الإسرائيلية في أكتوبر 1999

بعد 70 عاما من الحفريات المكثفة في أرض إسرائيل توصل علم الآثار إلى نتيجة مخيفة: لم يكن هناك أي شيء على الإطلاق حكايات الآباء مجرد أساطير لم نهبط إلى مصر ولم نصعد من هناك لم نحتل البلاد ولا ذكر لإمبراطورية داود وسليمان الباحثون والمهتمون يعرفون هذه الحقائق منذ زمن أما المجتمع فلا. سيصدم الكثيرون في العالم وليس فقط مواطنو إسرائيل وأبناء الشعب اليهودي لدى اطلاعهم على الحقائق التى يعرفها منذ زمن علماء الآثار الذين يقومون بأعمال الحفر في أرض فلسطين ففي العشرين سنة الأخيرة هناك ثورة حقيقة في نظرة الباحثين الإسرائيليين إلى التوراة كمصدر تاريخي إن معظم العاملين في الأبحاث العلمية في مجالات التوراة كمصدر تاريخى أن معظم العاملين في الأبحاث العلمية في مجالات التوراة والآثار وتاريخ شعب إسرائيل الذين كانوا حتى الآن يبحثون عن أدلة ميدانية لإثبات صحة حكايات التوراة يوافقون الآن على أن مراحل تشكل شعب إسرائيل كانت مختلفة تماما عما ورد في التوراة.

من الصعب قبول هذا الأمر ولكنه من الواضح للباحثين اليوم أن شعب إسرائيل لم يمكث في مصر ولم يته في الصحراء ولم يحتل البلاد بحملة عسكرية لم يورثها لأسباط إسرائيل الإثنى عشر والأمر الأصعب هو إدارك الحقيقة التى تتضح الآن وهى أن المملكة المتحدة لداود وسليمان التى توصف في التوراة باعتبارها دولة عظمى إقليمية كانت على أقصى التقدير مملكة قبلية صغيرة.

الأنكى من ذلك أنه سيكون من الصعب علينا أن نتقبل المعلومة القائلة بأن إله إسرائيل كانت له زوجة وأن الديانة الإسرائيلية القديمة لم تتبنى التوحيد إلا في أواخر العهد الملكي وليس على جبل سيناء.

إننى أدرك باعتباري من أبناء الشعب اليهودي وتلميذا للمدرسة التوراتية حجم الإحباط الناجم على الفارق بين الآمال في إثبات كون التوراة مصدرا تاريخيا وبين الحقائق التى تتكشف على أرض الواقع.

إننى أحس بثقل هذا الاعتراف على جسدي ولكنني أدقق وأنقض وأعدل تفسيراتي والنتائج السابقة التى توصل إليها زملائي. إننى أعتزم أن أعرض عليكم باختصار التاريخ القصير لعلم الآثار في أرض إسرائيل مؤكدا على مراحل الأزمة والتوراة التى تحصل في العقد الأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت