فهرس الكتاب
علم الآثار في إسرائيل حقق هدفه: خلق صورة متناسقة للماضي تستند على التوفيق بين المصادر الأدبية وبين الآثار المكتشفة على الأرض وخصص الباحثون في جوانب مختارة من الآثار مثل الأوانى الفخارية والأسلحة والمخطوطات والهندسة المعمارية والتحف الفنية وما إلى ذلك.
كثيرا ما زعموا أننا نحسن التمييز بين الأواني الفخارية التى تعود إلى القرن الحادي عشر وبين تلك التى تعود إلى القرن العاشر قبل الميلاد، أكثر بكثير مما نستطيع أن نميز بين القرنين العاشر والحادي عشر للميلاد.
التناظر بين علم الآثار والتاريخ المصري مثل ذكر حملة الرحيل إلى أرض إسرائيل في التوراة والمكتشفات المصرية البارزة أفسحت طريق أمام تدعيم التوثيق الإسرائيلي باختصار أخذت لوحة البازل تستكمل وفقا لهذه التوجيهات.
علماء الآثار الذى تبنوا بحماس المنهجية التوراتية كشفوا فترة التوراة التى تلقت مغذى واسع من الماضي لمجلاتها التاريخية، وفى كتب التوطئة وضعت الفصول التى تتعلق بالتاريخ الإسرائيلي في العهود السابقة لعهد التوراة بمئات آلاف السنين.
وهكذا قمنا بدراسة ووصفنا وعلمنا فترة الآباء والأجداد وتركيبة المدن الكنعانية الهائلة وهدمها على يد أبناء إسرائيل إبان حملة احتلال البلاد وحدود مستوطنات أسباط إسرائيل والمواقع الاستيطانية التى تميزت بالبؤر الاستيطانية وأبواب سليمان في حتسور، ومجدو، وغيزر، وإسطبلات سليمان. وهناك أيضا من أوغلوا ووجدوا جبل سيناء في جبل كركوم في النقب أو مذبح يهوشع في جبل عيبال.
لوحة البازل أصبحت غامضة:
رويدا رويدا بدأت تتبلور الثقوب في الصورة وبشكل متناقض نشأ وضع بدأت فيه المكتشفات الكثيرة تزعزع المصداقية التاريخية للوصف التوراتى بدلا من تعزيزها وبدأت مرحلة الأزمة، وهى مرحلة لا تنجح فيها النظريات في حل عدد كبير ومتزايد من الأمور المجهولة وتأخذ في إيراد تأويلات غير ملائمة تماما، وبذلك يلف الغموض لوحة البازل التى تبنتها المكتشفات الأثرية ليتضح أنها غير قابلة للاستكمال.
سأورد لاحقا عدة أمثلة عن انهيار اللوحات المنسجمة التى بنيت سابقا.
عهد الأجداد:
الباحثون وجدوا صعوبة في الاتفاق بينهم على الفترة الأثرية التى تتوافق مع عهد الأجداد متى عاش إبراهيم وإسحاق ويعقوب متى تم شراء مغارة المكفيلة (المسجد الإبراهيمي) واستخدمت كقبر للآباء والأمهات.