فهرس الكتاب
دلائل أثرية لحكاية التوراة حول احتلال البلاد على يد شعب إسرائيل.
الحفريات المتكررة التى أجرتها البعثات المختلفة في أريحا؟؟ المدينتان اللتان وصف احتلالهما بشكل مفصل جدا كتاب يهوشع خيب الآمال بشكل شديد رغم جهود التنقيب اتضح أنه في أواخر القرن الثالث عشر وفى أواخر العهد البرونزى المتأخر وفى فترة متفق عليها كفترة الاحتلال لم تكن في هذين الموقعين أية مدن ولم تكن بالطبع أسوار يمكن إسقاطها.
الباحثون التوراتيون اقترحوا قبل عشرين عاما اعتبار حكاية الاحتلال هذه أسطورة لا غير، ولكن مع ازدياد المواقع التى يتم اكتشافها اتضح أن المواقع الاستيطانية قد دمرت أو هجرت في فترات مختلفة وتعزز الاستنتاج بأنه لا يوجد أساس يقوم على حقائق لحكاية التوراة حول احتلال (أرض إسرائيل) على يد أسباط إسرائيل في إطار حملة عسكرية بقيادة يهوشع.
المدن الكنعانية:
التوراة تضخم قوة وحصانة المدن الكنعانية التى تم احتلالها ولكن الآثار كشفت النقاب عن مواقع غير محصنة حيث وجدت في أحيان كثيرة في مباني قصر الحاكم فقط وليس مدن حقيقية، الحضارة المدنية في أرض إسرائيل في العهد البرونزي المتأخر انهارت في عملية استمرت مئات السنين ولم يكن ذلك بفعل الاحتلال العسكري.
إضافة إلى هذا الوصف التوراتى لا يعترف بالواقع الجيوسياسى في الأرض (أرض إسرائيل) كانت خاضعة لحكم مصر حتى أواسط القرن الثاني عشر قبل الميلاد وقد أشرف المصريون على حكمهم هذه البلاد من خلال مراكز إدارية أقيمت في غزة ويافا وبيسان.
المكتشفات المصرية ظهرت أيضا في مواقع كثيرة على جانبي النهر هذا التواجد المصري البارز لم يذكر في حكاية التوراة ومن الواضح أنه لم يكن معروفا لمؤلف الوصف التوراتى ومحرريه.
المكتشف الأثري يناقض بوضوح الصورة التوراتية: مدن كنعان لم تكن ضخمة ولم تكن محصنة ولم تكن شامخة (كما ورد في التوراة) بطولة المحتلين ومواجهة الأقلية للأكثرية (اليهود ويهوشع ضد الكنعانين) وتخليص الله الذى قاتل إلى جانب شعبه ما هي إلا بدعة يهودية ولا وجود لأي أساس لها في الحقائق.
أصل الإسرائيليين:
دمج الاستنتاجات التابعة من التأويلات السابقة التى تتعلق بمراحل تبلور شعب إسرائيل أثار النقاش حول المسألة الأساسية - هوية شعب إسرائيل، إن لم تكن هناك دلائل حول الخروج من مصر وحول الرحلة في الصحراء وإن كانت حكاية احتلال المدن الكنعانية عسكريا مدحوضة من قبل علماء الآثار فمن يكن أبناء شعب إسرائيل أولئك؟