الصفحة 26 من 117

جلس إنسان في أي موضع منه يرى أن ذلك الموضع هو أحسن المواضع وأشرحها.

والقبة الأصلية كانت من الخشب يغطيها ألواح من النحاس البراق (المذهب) ثم استبدل النحاس بالرصاص، وبعد إصلاحات وترميمات سنة 1964م استبدل بالألومونيوم المذهب بعد أن أصيبت القبة بالقنابل الإسرائيلية في حرب 1948م وفى عام 1994م تم ترميمها من جديد وتكسيتها بالنحاس المذهب بطبقة من الذهب الخالص سمكها 0.002 مم 20 ميكرون [1] .

وقد كانت قبة الصخرة محل اهتمام الخلفاء والحكام المسلمين على مر العصور وكان لكل منهم دور في ترميمها ومنهم الخليفة العباسي المأمون (831م) والظاهر لإعزاز دين الله الفاطمي (1022م) [2] .

وقد حول الصليبيون مسجد الصخرة عندما احتلوا القدس (1099م) إلى كنيسة وبنوا على الصخرة مذبحًا وأحاطوها بسور من الحديد لفصلها عن المسجد الأقصى وكانوا يطلقون عليه Templum Domini أي هيكل السيد العظيم [3] وبعد تحرير القدس عام) 1187م (قام صلاح الدين الأيوبي بمحو آثار الكنيسة بما فيها من صور وتماثيل وكسا جدرانها بالرخام وزين القبة من الداخل [4] .

وقد اهتم ملوك الأيوبيين بقبة الصخرة فكانوا يكنسونها بأيديهم ويغسلونها بماء الورد كما اهتم المماليك كذلك بعمارتها ومنهم الظاهر بيبرس (1270م) والملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري (1294م) والملك الناصر محمد بن قلاوون (1318م) والظاهر برقوق (1387م) والملك الظاهر جقمق (1448م) والملك الأشرف قايتباى (1467م) .

وقل مثل ذلك عن سلاطين بنى عثمان، ومنهم السلطان سليمان القانوني (1542م) والسلطان محمد الثالث (1597م) والسلطان أحمد الأول (1613م) والسلطان مصطفى الأول (1617م) والسلطان محمود (1817م) والسلطان عبد المجيد (1853م) والسلطان عبد العزيز

(1) - مجاهد على شراب 416 - 421 - 422

(2) - كارين ارمسترونج: القدس واحدة عقائد ثلاث ص423 - 436 ومجاهد ص 45؟؟؟

(3) - خالد محمد غازي: القدس سيرة مدينة ص128، سعيد عبد الفتاح عاشور بحوث في تاريخ الإسلام وحضارته ص492 كارين ص 458 - 463 - 465،عارف العارف: ص 74

(4) - كارين ارمسترونج السابق: صـ 486، ابن كثير البداية ج8 ص525

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت