فهرس الكتاب
وعندما استعاد صلاح الدين بيت المقدس (1187م) أمر بإصلاح المسجد الأقصى وجدد محرابه وكسا قبته بالفسيفساء ومحا كل أثر للصليبين فيه، كما أحضر المنبر الخشبي الجميل الذى صنعه نور الدين محمود بن زنكى قبل ذلك، وهذا المنبر تحفة فنية رائعة إذ صنع من خشب الساج الهندي وطعم بخشب الأبنوس وبالصدف والعاج المزخرف بطريقة الحشوات المجمعة وبقى في مكانه إلى أن أحرقته إسرائيل في جريمتها الدنيئة في 21/ 8/1969 [1]
وقد اهتم ملوك بنى أيوب بالمسجد ومنهم الملك المعظم عيسى الذى أنشأ (1217م) الرواق الذى يكون الواجهة الشمالية للمسجد وهو مكون من سبعة أقواس معقودة يقابل كل واحد منها بابا من أبواب المسجد السبعة.
كما نال المسجد العناية والاهتمام من حكام المماليك ومنهم الملك المنصور سيف الدين قلاوون (1287م) . كما جددت قبة المسجد الأقصى في عهد ولده الملك الناصر محمد بن قلاوون (1227م) ومنهم كذلك السلطان شعبان بن الملك الناصر محمد بن قلاوون وأخوه السلطان حسن (1376م) والملك الأشرف إينال (1460م) والملك الأشرف قايتباى (1479م) [2] .
وقل ما شئت كذلك عن تعمير سلاطين الترك للمسجد ومنهم السلطان القانوني (1561م) والسلطان محمود الثاني (1817م) والسلطان عبد العزيز (1874م) والسلطان عبد الحميد الثاني (1876م) [3]
ومع تقدم العهد ومرور الزمن حدث للمسجد وهن اكتشف سنة 1922م وقد جمع المجلس الإسلامي الأعلى مائة ألف دنيار من الأقطار العربية والإسلامية عمّر بها جانب كبير من المسجد (1927م) وتم استبدال الأعمدة البالية التى تقوم عليها القبة بثمانية أعمدة جديدة.
وبعد عشرة أعوام (1937م) أظهرت إحدى الهزات الأرضية التى تعرض لها المسجد ما كان مستترا من الخراب، وقام المجلس الإسلامي الأعلى يرأسه الحاج أمين الحسيني بعمارة المسجد
(1) - كارين ارمسترونج السابق ص486، مجاهد على شراب: السابق ص429، 430، ابن كثير البداية والنهآية ج8 ص525
(2) - عبد الفتاح أبو عليه: ص97 وما بعدها، عارف العارف: تاريخ القدس ص295، 296، كارين امسترونج ص511: 515، خالد غازي س143، 144
(3) - عارف العارف: السابق ص297، عبد الفتاح أبو عليه السابق ص117 وما بعدها، خالد غازي السابق ص144