فهرس الكتاب
للإسرائيليين فقط من دون الناس [1] .
-وعروبة إبراهيم ثابتة إما من كونه آراميا، وهي نسبة لإرم ذات العماد، وهي عاد الأولى، أو من كونه خاطب جرهم وهم عرب قطعا. وهذا أكده الباحث عباس محمود العقاد. يقول في كتابه"إبراهيم أبو الأنبياء"بقوله:"ربما كان من المفاجآت عند بعض الناس أن يقال لهم أن إبراهيم (عليه السلام) كان عربيًا، وأنه كان يتكلم اللغة العربية. ولكنها الحقيقة التاريخية التي لا تحتاج إلي فرض غريب أو تفسير نادر غير ترجمة الواقع بما يعنيه."
وليس معني هذا بالبداهة أنه كان يتكلم العربية التي نكتبها اليوم أو نقرؤها في كلام الشعراء الجاهليين ومن عاصرهم من العرب الأقدمين، فلم يكن في العالم أحد يتكلم هذه اللغة في عصر إبراهيم ولا في العصور اللاحقة به إلى القرن الرابع أو الثالث قبل الميلاد ..
وإنما اللغة المقصودة هي لغة الأقوام التي كانت تعيش في شبه الجزيرة العربية وتهاجر منها وإليها في تلك الحقبة، وقد كانت لغة واحدة من اليمن إلي مشارف العراق والشام وتخوم فلسطين وسيناء.
وربما كانت المفاجأة أشد علي من يسمع أن الخليل لم يكن عبريًا من العبريين.،ولما وجد اليهود وانتسبوا إلى إسرائيل كانوا هم أنفسهم يقولون عن العبرية: إنها لغة كنعان، ثم انطوت العبرية في الآرامية التي غلبت علي القبائل جميعًا بين فلسطين والعراق مع اختلاف يسير بين الآرامية الشرقية والآرامية الغربية.
وأصبحت العبرية لهجة تختلف بنطق بعض الحروف كما تختلف القبائل بنطق الشين والكاف أو نطق الميم واللام إلى هذه الأيام.
ففي الإصحاح الثاني عشر من سفر القضاة يقول:"كان رجال جلعاد يقولون له: أأنت من افرايم؟ فإن قال لا. كانوا يقولون له: قل شبولث فيقول سبولث. فكانوا يأخذونه ويذبحونه".
ويقول كذلك:"من الحقائق ما يبده السامع، لأنه علي قربه لم يلتفت إليه. كان جندي أوربي يقدح في الشرق وأبنائه وكل ما فيه أثناء الحرب العالمية الأولي، ويقول إنه مباءة السوء فلا يخرج منه شئ حسن ولا يأتي منه خير. وقال له محدثه: إنك تدين بدين جاء من الشرق!"
(1) - عادل غنيم: حائط البراق أم حائط المبكى ص12 عن؟؟ الصهيونية، اسحاق أحمد فرحان السابق ص123