الصفحة 74 من 117

في الإصحاح الثاني عشر أن الرب قال لإبرام:"اذهب من أرضك وعشيرتك ومن بيت أبيك إلي الأرض التي أريك، فأجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة وأبارك كل من يباركك ومن يلعنك ألعنه، وفيك تتبارك جميع قبائل الأرض."وظهر الرب لإبرام وقال: لنسلك أعطي هذه الأرض، فبني هناك مذبحًا للرب الذي ظهر له ن ثم انتقل من هناك إلى الجبل ونصب خيمته شرقًا من بيت إيل من المغرب

ولماي من الشرق، ثم والي رحلته إلي الجنوب." [1] وفي ذلك اليوم قطع الرب [2] مع إبرام ميثلقه قائلًا: لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلي النهر الكبير نهر الفرات: القينيين والقنزيين والقدمونيين والحثيين والفرزيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين [3] "

وفي الإصحاح السادس عشر وقال إبراهيم لله: ليس إسماعيل يعيش أمامك.؟ فقال الله: بل سارة امرأتك تلد لك ابنًا وتدعو اسمه إسحاق، وأقيم عهدي له عهدًا أبديًا لنسله من بعد. وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. هاأنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرًا جدًا. اثني عشر رئيسًا يلد. واجعله أمة كبيرًا، ولكن عهدي أقيمه لإسحاق الذي تلده سارة في هذا الوقت من السنة الآتية، فلما فرغ من الكلام معه صعد الله عن إبراهيم [4] .

ونستنتج أن السفر انتقل مباشرة للوعد وإثبات الأرض لأن هذا هو المهم عندهم وهو إثبات أنهم أحق بأرض الكنعانيين وهي فلسطين، أما نبوته ومحاجته مع قومه فلم يذكروها.

إن ادعاء اليهود بأنهم أولى بوراثة إبراهيم باطل لأنهم لم يتبعوا ملة إبراهيم بل حرفوا التوراة وقتلوا الأنبياء ونقضوا العهد وعاثوا في الأرض فسادًا. قال تعالى: في الابن الكافر لسيدنا نوح قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ..." [5] "

وورد عن المسيح (عليه السلام) أنه قال لليهود الذين قالوا (أبونا إبراهيم) "لو كنتم أولاد"

(1) العقاد: إبراهيم أبوالأنبياء ص 13،14.

(2) العقاد: إبراهيم أبوالأنبياء ص 13،14.

(3) العقاد: إبراهيم أبوالأنبياء ص 16.

(4) العقاد: إبراهيم أبوالأنبياء ص 18.

(5) - سورة هؤد آية 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت