فهرس الكتاب
إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم" [1] وفى هذا يقول القرآن الكريم"إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ"" [2] .
وسيدنا إبراهيم نبي مسلم يقول الله تعالي"مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" [3]
وكما أشار الكتاب المقدس إلى أن تحقيق الوعد مشروطا بالوفاء بالعهد أيضا أشار القرآن الكريم إلى ذلك فيقول الله تعالى"يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ" [4] وهذا التفضيل بأنهم كانوا موحدين في عالم وثنى.
ويقول تعالى:"يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ" [5] .
والمعروف أن اليهود نبيهم موسي (عليه السلام) وكتابه التوراة غير أنهم يصرون علي الانتساب مرة لإبراهيم (عليه السلام) ومرة أخري ليعقوب (عليه السلام) ومرة إلي يهوذا الابن الرابع ليعقوب
من الادعاءات الصهيونية أن بقايا هيكل سليمان توجد تحت المسجد الأقصى وأن حائط البراق هو آخر أثر من آثار الهيكل وعند مناقشة هذه الادعاءات تتهاوى حجج اليهود لأنها تفتقر إلى الحقيقة
أولا: أن أسفار التوراة والكتب التاريخية ما هي إلا بمثابة تجميع خطى للتقاليد الشفهية التى جاء بها مؤرخو القرن التاسع قبل الميلاد ونساخ سليمان الذين كان همهم الأكبر هو إضفاء الشرعية على غزوات داود ومملكته [6]
ثانيا: أن المسجد الأقصى الذى بارك الله تعالى حوله والذي تردد عليه وعاش من حوله عدد من الأنبياء منهم زكريا ويحيى (عليهما السلام) والذي صلى فيه سيدنا محمد ( T) إمامًا بالأنبياء ليس من
(1) - إنجيل يوحنا إصحاح 8 ق39
(2) - سورة أل عمران الآية68
(3) - سورة أل عمران الآية67
(4) - سورة البقرة آية 47
(5) - سورة البقرة آية 40
(6) - روجيه جارودى: الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية ص66