فهرس الكتاب
المقبول دينيا أو عقليا أن يكون تحته أثر من آثار الأنبياء سواء كان لسليمان أو غيره [1] .
وكما يقول عبد الحميد الكاتب [2] (لو كان في مدينة القدس وقت الفتح الإسلامي معابد أو هياكل أو آثار يهودية لما كان هناك ما يدعوا جنرالات إسرائيل أمثال(موشى ديان ويادين وايزمان وهرتزوج) إلى أن يتحولوا إلى علماء آثار وهواة حفريات ينقبون تحت الأرض في القدس وما حولها يفتشون عن معابد يهودية قديمة أو هياكل يهودية بائدة دون أن تسمع لهم حتى الآن أنهم وجدوا شيئا.
لو كان في القدس عندما دخل المسلمون في السنة الخامسة عشر من الهجرة معبد أو هيكل يهودي لأمر أمير المؤمنين عمر عن الخطاب (رضي الله عنه) بالإبقاء عليه بل لأمر بصيانته ورعايته ولأمر بالمحافظة على نقوشه ومحتوياته مثلما أمر بالمحافظة على كنائس المسيحيين ومزاراتهم وما فيها من صور صلبان وتماثيل.
ثالثا: أن المسجد الأقصى قد بنى قبل ظهور سليمان (عليه السلام) وبقى المسجد منذ بناءه حتى اليوم (بغض النظر عن أسلوب بنائه وتصميمه) مركزًا للموحدين بالله، ولو كان الهيكل قد بنى أولا لكان من الممكن أن يكون لمزاعم الصهاينة سند من الحقيقة [3] .
فقد روى البخاري عن أبى ذر الغفاري (رضي الله عنه) قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولًا؟ قال: المسجد الحرام قلت ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت كم بينما قال: أربعون سنة [4]
رابعا: أن الذى بنى المسجد الأقصى هو أحد أنبياء الله سواء كان آدم أو إبراهيم أو يعقوب (عليهم السلام) كذلك فإن الذى بنى الهيكل هو نبي وهو سيدنا سليمان (عليه السلام) والأنبياء يتصرفون بوحي من السماء وليس من المقبول أن يأتي نبي ليهدم مكانا بناه نبي آخر قبله ليبنى مكانه هيكلا [5] .
خامسا: أنه سبق في علم الله أن يكون المسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين عند المسلمين والسماء لا ترضى أن يكون مكانا بهذه القداسة والمنزلة محلا لصراع
(1) - عادل غنيم السابق ص16
(2) - القدس الفتح الإسلامى الغزو الصليبى الهجمة الصهيونية
(3) - عادل غنيم: السابق ص16
(4) - ج 4 ص 146 حديث رقم 3366
(5) - السابق ص16