وقلنا باقتصار الإفطار على الحقن المغذية من الحقن الشرجية مع أنه أيضًا يمكن امتصاص شيء من الماء من الحقنة الشرجية ولو لم تكن مغذية إن مكثت طويلًا في القالون؛ وذلك لأن الأصل عدم الإفطار، وحصول الامتصاص مشكوك فيه، والأصل هو استصحاب الصيام، ولا يخرج منه إلا بيقين.
هذا من جهة تحقيق الحكم الشرعي، أما من جهة الفتوى:
فإن وصية أساتذة الطب هو عدم إجراء الحقن الشرجية أثناء الصوم لأنها تسبب ضعفا في عضلات الأمعاء وغشائها، وتخرش القولون، وتنهك المريض وتستهلك قواه. [1]
ومما يلحق بالحقنة الشرجية:
ما يستعمله البعض مما يسمى بالتحاميل أو اللبوس أو أقماع البواسير أو المراهم"؛ [2] فإنه يجري عليها ما يجري من الكلام على الحقن الشرجية وصفًا وحكمًا، وبما أنا أنطنا حصول الإفطار بحصول الأكل والشرب أو معناهما فإن هذه الأشياء لا تكون حينئذ من جملة المفطرات فهي إنما"تمتص من مكانها بواسطة شبكة كبيرة من الأوردة الدموية للدم مباشرة، ولا تستغرق هذه العملية وقتًا طويلًا، فهي كامتصاص الجلد الخارجي للماء والدواء والدهون." [3] "
أما أصبع الطبيب، ومنظار الشرج:
فظاهرٌ عدم الفطر بها؛ بناء على الترجيح السابق.
تنبيه:
(1) مجلة المجمع 10 - 2 87 بحث د. محمد حبر الألفي، وانظر بحث الطبيب الدكتور حسان شمسي باشا رئيس قسم العناية المركزة بمستشى الملك فهد فإنه جزم بعد الفطر بالحقن الشرجية مجلة المجمع 10 - 2 255
(2) مجلة المجمع 10 - 2 - 87 بحث د. محمد حبر الألفي
(3) مجلة المجمع 10 - 2 - 87 بحث د. محمد حبر الألفي [الإحالة غير دقيقة]