الصفحة 15 من 21

وذهب جماعة قليلة من المعاصرين إلى الإفطار بها، منهم: الطبيب الدكتور وسيم فتح الله، [1] ومأخذ الوهم أمور، منها: ظن أن الجوف هو كل مجوف، أو أن مجرد امتصاص الأوعية الأدموية سبب للفطر [2] ، أو أنها لا تخلو من نوع غذاء، أو تقعيد بعضهم نظرية المحافظة على المنافذ المفتوحة التي قررها الفقهاء، وأن الصائم ينبغي أن يصان عن خرق دائرة الإمساك. [3]

ولم يذكر لنا وسيم فتح الله الذي انتصر لهذه الطريقة في رسالته:"المفطرات الطبية العلاجية والتشخيصية"اعتباره للإفطار بالإبر غير الوريدية: أين مكانه في كلام الفقهاء حسب القواعد التي قرروها، لاسيما وأنه اتكأ على قواعدهم اتكاء المستريح في تقرير كثير من المفطرات، ولاسيما وأنه قد بين في معرض تقريره لهذه المسألة؛ أن هذه المواضع ليست جوفًا!

(1) رسالة في المفطرات الطبية العلاجية والتشخيصية، موقع صيد الفوائد، صفحة وسيم فتح الله، ونُسِبَ هذا القول إلى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، وبمراجعة رسائله تبين أنه كان يتردد في الإفطار بالإبر، ثم جزم بالإفطار بإبر الوريد، وبقي تردده في إبرة العضل، واستظهر عدم جواز استعمالها للصائم، وأن الأحوط تركها. فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم: برنامج المكتبة الشاملة: 4 146 - 148، مفطرات الصيام المعاصرة ص6،7، 96.

(2) ولو كان الأمر كذلك لكان ما يتسرب من المسام وتتشربه الأوعية الدموية مفطرًا.

(3) والجواب: أن الإمساك في الصيام ليس مطلقا وإنما له متعلق، وهو الإمساك عن الطعام والشراب والجماع، فهو ليس إمساكا مطلقا، وإنما إمساك مقيد، وما كان مقيدا لا ينبغي أن يستعمل مطلقا. مجلة المجمع 10 - 2 373 - 378، 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت