2 -ومنها ما أطلق فيه عدم الإفطار، وتمثل في قول فريق من أهل العلم، على رأسهم أهل الظاهر.
3 -ومنها ما قيِّد فيه الإفطار، وهو مذهب الحنفية؛ إذ اشترطوا استقرار الجامد منها.
4 -ومنها ما وقع فيه نزاع وتردد وتفصيل، وتمثل ذلك في مذهب المالكية، وكان هذا التردد مع ما وقع فيه من النظر إلى مآخذ المسألة، ومنازعها مادة ثرية للمعاصرين في ما جدَّّ عندهم من الحقن.
وبما أن الحقن الشرجية المعاصرة قد توفر فيها الوصفان السابقان [الاستقرار، سائلة، أو متحللة] :
وهذان الوصفان هما اللذان اشترطهما من لم يفطر ببعض ما يدخل إلى الدبر كما سبق عن الحنفية والمالكية؛ فإنه يجوز لنا أن نقول حينئذ: إن الحقن الشرجية المعاصرة مفطرة على حسب ما استقر لدى متأخري المذاهب الأربعة.
بقي أن يقال:
إنَّ الاتجاه الآخر الذي يمنع من الإفطار بها من حيث الأصل له مسلكان في التدليل:
-مأخذ أهل الظاهر:
وهو أنها ليست أكلا ولا شربا.
-ومأخذ مَنْ مشى مشيهم في هذه المسألة مِنْ أهل القياس وهو:
أن الفطر إنما هو بالأكل والشرب، أو ما كان في معناهما، والحقن الشرجية ليست هي أكلا ولا شربًا، ولا هي في معناهما. [1]
الاتجاه الثالث:
(1) الفتاوى للشيخ محمود شلتوت ص 136 بواسطة مجلة المجمع الفقهي 10 252 الشرح الممتع 6 379 - 381