-وقوله: (ربنا ولك الحمد) إذا قال الإمام: (سمع الله لمن حمده) .
-والتسبيح في الركوع والسجود، وقيل فضيلة.
-والتشهدان سرا.
-والجلوس لهما.
-والصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) في التشهد الأخير.
-ورد المأموم السلام على الإمام.
فهذه هي السنن التي يجبرها - إذا سها عنها - سجود السهو في الجملة / [8/أ] .
وأما في التفصيل:
فإما أن تكون قولا أو فعلا:
فإن كانت قولا، فإن قل جدا، كالتكبيرة الواحدة ونحوها، ففي جبره بالسجود قولان، المشهور: لا يجبر ليسارته.
فإن كثر، كالسورة مع أم القرآن، وأكثر من تكبيرة واحدة، فالمشهور: يجبر بالسجود، وهذا ما عدا التسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فاتفق المذهب على أن شيئا من ذلك لا سجود فيه.
أما التسبيح فإنه - على القول أنه سنة - لم يتأكد تأكد غيره من السنن، فكان في باب الفضائل أدخل، وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلأنها من الأقوال غير المتعلقة بالله تعالى، ولا يسجد عندنا إلا للأقوال المتعلقة بالله تعالى، وأما الأذان والإقامة فلأنها من السنن الخارجة عن الصلاة.
وإن كانت فعلا جبر بالسجود بلا خلاف في المذهب، ما عدا ثلاثة نفى القرافي الخلاف في المذهب في ترك السجود لها، وهي:
-الزيادة على مقدار الواجب من الجلوس الأخير.
-ورفع اليدين مع تكبيرة الإحرام، على القول أنه سنة، إذ ليس من المؤكدات.
-والاعتدال في الفصل بين الأركان، على القول أنه سنة.
وتلخيص ذلك، قال ابن رشد بعد تعديده لهذه السنن: فمن هذه السنن ثمان مؤكدات يجب سجود السهو للسهو عنها، وإعادة الصلاة على اختلاف لتركها عمدا، وهي:/ [8/ب] السورة التي مع أم القرآن، والجهر في موضع الجهر، والسر في موضع السر، والتكبير سوى تكبيرة الإحرام، و (سمع الله لمن حمده) ، والتشهد الأول، والجلوس له، والتشهد الأخير، وسائرها لا حكم لتركها، فلا فرق بينها وبين المستحبات إلا في تأكد فضائلها.
وأما الفضائل فثمانية عشر أيضا، وهي:
-أخذ الرداء،