وجميع أقوال الصلاة سنة أو فضيلة إلا ثلاثة:
-تكبيرة الإحرام.
-وقراءة أم القرآن.
-والسلام
الفصل الخامس: في الشك في السهو.
وقد قدمنا أن الشك في السهو لا يفارق اليقين إلا في موضعين تقدم الكلام عليهما في الفصل الثاني.
والضابط: أن الشاك هل سها أم لا: إما أن يكون سالم الخاطر. أو موسوسا.
فالسالم الخاطر: حكمه حكم المتيقن للسهو في جميع ما قررته. إلا أنه إذا شك في السهو بالزيادة الكثيرة، أجزأه سجود السهو، بخلاف المتيقن لذلك، فإنه يعيد.
وأما الموسوس فيبني على أول خاطريه، لمشابهته فيه للعقلاء، فإذا وقع بخاطره أولا أنه سها، عمل بموجب ذلك، وإن سبق لخاطره أولا أنه لم يَسْه، لهى عن الشك، وقيل: يسجد. وقيل: لا سجود عليه. وقد مرّ.
الفصل السادس: في سجود السهو
وعدده سجدتان، قَلَّ السهوُ أو كثر. ويكبر في الانحطاط لهما والرفع منهما. ومحله آخر الصلاة:
فإن كان السهو بنقصان أو بزيادة ونقصان، سجد قبل السلام. وإن كان بزيادة / [9/ب] فقط سجد بعد السلام.
فلو عكس هذه الرتبة، فقدَّم قبل السلام ما محلّه بعد، أو أخر ما محله قبل، لم تبطل صلاته، على المشهور، وقال أشهب: تبطل إن قدم قبل السلام ما محله بعد.
وإذا قلنا لا تبطل، ففي أمره بإعادته بعد السلام خلاف.
ولا تفتقر اللتان قبل السلام إلى نية إحرام، لأنها في نفس الصلاة، وفي التشهد لهما روايتان، ويكفي السلام من الصلاة لهما.
ويتشهد للتين بعد السلام، ويسلم منهما، وفي افتقارهما إلى نية إحرام روايتان.
ومن نسي السجود البعدي صحت صلاته، ويسجد متى ما ذكر، ولو بعد شهر.