فهرس الكتاب
وعلى الثالث: يأتي بركعة، لاحتمال أن تكون من الرابعة، وقد بطلت، لأن الخامسة حالت بينه وبين إصلاحها، وهي لا تنوب عنها.
ولو شك هل أسقط سجدة أو سجدتين مجتمعتين أو مفترقتين من الراعبة أو من الخامسة:
فعلى الأول: يأتي بسجدتين ينوي بهما إتمام الرابعة، لإمكان أن تكونا مجتمعتين منها، والخامسة ملغاة لزيادتها، فلا تحول بينه وبين إصلاحها.
وعلى الثاني: يأتي بسجدة ينوي بها إصلاح الخامسة، لاحتمال أن تكونا مفترقتين، فتكون الرابعة قد بطلت بالخامسة، لكنها تنوب عنها وهي ناقصة سجدة، ولا يأتي بسجدتين بحال، لأنهما إن كانتا مجتمعتين من الرابعة فقد بطلت وسلمت الخامسة، وهي تنوب عنها، وإن كانتا من الخامسة فقد سلمت الرابعة.
وعلى الثالث يأتي بركعة لإمكان أن تكونا مجتمعتين من الرابعة، وقد بطلت بالخامسة وهي لا تنوب عنها. وسجود السهو قبل السلام على كل الأحوال
[مسألة] من تحقق السهو بالنقص سجد قبل السلام.
ومن تحقق السهو بالزيادة سجد بعد السلام. ومن اجتمع له في الصلاة سهوان فالأكثر، كفاه عن جميعه سجدتان [30/ب] ، فإن كان زيادة كلُّه جعلهما بعد السلام، وإن كان نقصا كله جلهما قبل السلام، فإن كان بعضه زيادة وبعضه نقصا، غلَّب حكمَ النقص وجعلهما قبل السلام.
والحاصل:
متى انفردت الزيادة فالسجود بعد. ومتى انفرد النقص أو اجتمع بالزيادة، فالسجود قبل.
وقد تقدّم في الفصل السادس هذا المعنى، وهناك ذكرتُ حكم من أخر السجود القبلي فجعله بعد السلام، أو قدم السجود البعدي قجعله قبل السلام، وحكم من سها عن سجدتي السهو، وحكم الإحرام وإعادة التشهد لهما والسلام منهما، فلينظر هنالك.
[مسألة] من شك هل سها في صلاته أم لا.
فإن كان بنقص سجد قبل السلام، إن كان مما يجبره سجود السهو، وإن كان بزيادة، مثل أن يتحقق الإكمال ويشك في هل زاد أم لا، سجد بعد السلام، فلو شك في السهو وهل [هو] بزيادة أو بنقص، غلَّب حكمَ النقص وعمل بحسبه. والله أعلم
هذا كله في السالم الخاطر.
أما الموسوس فلْيَلْهَ عن الشك ويمضي في صلاته ولا سجود عليه، وقيل: يسجد، وأما لو تحقق السهو، وشك هل هو بزيادة أو نقص، فإنه يسجد قبل السلام تغليبا لحكم النقص، كما لو تحقق اجتماعهما.