فهرس الكتاب
روى ذلك عيسى عن ابن القاسم في جامع ابن يونس، واستحسنه اللخمي في تبصرته، قال: لأن ذلك يعني السجود الذي أتى به مع الإمام قبل السلام كان تقربا عن السهو الأول والثاني لم يتقرب عنه بشيء.
[مسألة] إذا طرأ على الإمام حدث أو غيره مما يستخلف فيه، فاستخلف مسبوقا ببعض الصلاة، وقد كان عليه سجود السهو:
فإن أن يكون قبليا أو بعديا.
فإن كان قبليا سجد بهم هذا المستخلفُ إذا انقضت صلاة الإمام الأول، ثم يشير إليهم أن اجلسوا، فيقوم فيقضي ما عليه، ثم يسلم بهم. فلو دخل عليه فيما يقضي سهوٌ فليسجد له وحدَه، إن كان قبليا فقبل، وإن كان بعديا فبعد، وليس على المأمومين من سهوه شيء، لأن صلاتهم قد / [34/أ] انقضت ولم يبق عليهم إلاَّ سلامُه، فلو كان إنما سها في بقية صلاة الإمام فإنه يسجد بهم سجود الإمام الأول ويجزيه عن ذلك كله، كان سهوه هو في ذلك زيادة أو نقصا، أما إن كان سجود الإمام بعديا، فإن المستخلف لا يسجد بالقوم حتى يتم صلاة نفسه ويسلم، فإذا سلم سجد بهم، فإن دخل عليه سهو - والمسألة بحالها في بقية صلاة الإمام أو فيما يقضي لنفسه - فليسجد بهم بعد السلام سجود الإمام الأول، ويجمع له جميع ذلك، زيادة كان سهوه أو نقصا.
هذا قول ابن القاسم. وقال غيره: إذا كان سهو المستخلف فيما استخلف عليه، أو فيما يقضيه لنفسه نقصا، سجد بهم قبل السلام، وإلا فبعده.
اختصارها: إن كان سهو الإمام الأول نقصا، فسها المستخلف في بقية صلاة الأول، سجد سجود الأول. وإن سها في قضائه، سجد سجود نفسه وحدَه، وإن كان سهو الإمام زيادة، فليسجد بهم بعد السلام، زيادة كان سهوه أو نقصا، في بقية صلاة الأول أو في قضائه.
وقيل: إن كان سهو المستخلف نقصا، سجد قبل، وإلا فبعد، في بقية صلاة الأول كان أو في قضائه.
[مسألة] من شك في سجدتي السهو، أو في إحداهما
سجد ما شك فيه، ولا سجود سهوٍ عليه، وكذلك في كل سهو سها فيهما، فلو ذكر أنه سها في صلاته بزيادة، فسجد سجدة من الثنتين بعد السلام، ثم ذكر أنه لم يَسْهُ، فلا يسجد الأخرى، ولا شيء / [34/ب] عليه.
ولو ظن أنه نقص من صلاته، فسجد قبل السلام سجدة من سجدتي السهو، ثم ذكر أنه لم ينقص شيئا، فلا يسجد الأخرى، وعليه سجود السهو بعد السلام، لزيادة السجدة. وكذلك لو كان أتى بالسجدتين ثم ذكر أنه لم ينقص شيئا، لسجد بعد السلام لزيادتهما. والله أعلم.
[مسألة] من سجد سجود السهو قبل السلام، فسها فتكلم قبل أن يسلم
سلَّمَ وسجد لسهوه بعد السلام. ولو سجد سجود السهو بعد السلام، فسها فتكلم قبل أن يسلم منه، سلم ولا شيء عليه.