فهرس الكتاب
[مسألة] من سلم من اثنتين ساهيا، وسجد بعد السلام لسهوٍ كان عليه، ثم ذكر
فليتم صلاتَه ويعيد سجود السهو، فلو كان لَمَّا جلس على اثنتين ظن أنه جالس في آخر صلاته، فسجد قبل السلام لسهو كان عليه، ثم ذكر، فليمضِ على صلاته ويسجد قبل السلام. والله أعلم.
[مسألة] من جلس على اثنتين، فظن أنه قد أكمل وأنه قد سلم، فقام فأتى بركعتين بنية النافلة، ظن أنه في آخر صلاته، فسلم ثم أتى بركعتين بنية النافلة، ثم بعد الفراغ من النافلة ذكر
فعند ابن القاسم لا يجزيه ما أتى به بنية النفل عن ركعتي فريضته، ولا ينوب له عنهما في الصورتين لفساد النية. وعن ابن المواز: تجزيه، لأن النية الحكمية متححقة، فلا تبطل إلا برفضٍ. والقول بالبطلان أرجح، ويتأكد في الصورة الثانية
وإذا قلنا فيها / [35/أ] بالصحة، سجد بعد السلام، ولا سجود عليه في الأولى. والله أعلم.
[مسألة]
قال في (التفريع (من افتتح نافلة فظن أنه قد سلم منها، فأحرم بفريضة، ثم ذكر في أضعاف صلاته، قَطَعَها وابتدأ فريضته ولا قضاء عليه لنافلته، فإن لم يذكر حتى فرغ من صلاته بطلت، فيعيدها أبد.
[مسألة] ومن افتتح فريضة ثم ظن أنه قد سلم منها، فقام إلى نافلة، ثم ذكر أنه لم يسلم من الفريضة
فإنه يرجع إلى الفريضة فيتمها ويسجد لسهوه بعد السلام، إلا أن يذكر ذلك بعد طول قراءته في نافلته أو ركوعه فيها، فإنه يمضي على نافلته حتى يتمها، وقد بطلت فريضته وعليه قضاؤها.
[مسألة] من أحرم لصلاةٍ معينة، ثم شك هل أحرم لها أو لغيرها، كمن أحرم للظهر ثم شك، هل أحرم لها أو للعصر، فأتمها على ذلك، ثم تبين له أنه كان أحرم للظهر
أجزأته صلاته، لأنه لم يُحْدِث نيةً لصلاة أخرى، وليس عليه استصحاب ذكر النية لجميع صلاته.