فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 63

[مسألة] من أحرم لصلاةٍ، ثم ظن أنه إنما أحرم لغيرها، فأتمَّها على ذلك، كمن أحرم للظهر، ثم ظن أنه في العصر، فأتمها على ذلك، ثم تبين له أنه إنما كان أحرم للظهر

فقولان، الإجزاء لأشهب، ونفيه ليحيى بن عمر.

[مسألة] من سها فصلى خامسة، ثم تبين له أنه كان أخلَّ بركن من الأولى أو من الثانية أو من الثالثة، فهل تنوب له هذه الخامسة عن الركعة التي أخل بركنها، أم لا؟.

قولان.

إذا قلنا: تنوب، سجد لسهوه بعد السلام، إن كانت التي أخل بركنها الثالثة / [35/ب] لتجرد الزيادة، وقبله إن كانت الأولى أو الثانية، لاجتماع الزيادة الركعة التي أخل بركنها، إذ قد ألغاها، ونقص الجلوس والتشهد في الركعة الثالثة، إذ قد صارت له ثانية حين بطلت له الأولى أو الثانية.

وإذا قلنا: لا تنوب لَه الخامسة، ألغاها وجاء بأخرى يقرأ فيها بأم القرآن وحدها إن كانت الركعة التي أخل بركنها الثالثة وسجد بعد السلام، وبأم القرآن وسورة إن كانت الأولى أو الثانية، على القول بأنه يكون قاضيا، وبأم القرآن وحدها، على القول بالبناء، ويسجد بعد السلام على الأول، وقبله على الثاني.

وقد تقدمت مسألة من صلى خامسة ساهيا ثم تبين له أنه أخل بركن من الرابعة، وهذا الموضع أليق بها.

[مسألة] من صلى خامسة عمدا، ثم تبين له وجوبها عليه، إما بأن ينكشف له أنها كانت رابعة وأخطأ في اعتقاده خامسة، وإما بأن يتبين له أنه أخل بركن من أحد الركعات قبلها

ففي صحة صلاته وبطلانها قولان، والصواب القول بالبطلان، لفساد نيته وعَبَثِه، ولا يعفل هذا إلا متلاعب بمراسم الشرع، مستخف متهاون، فلا يعتدل أن يقال في مثل هذا: تجزيه صلاته، بل الحق أن يعيد صلاته في الوقت وبعده، وليستغفر الله ولا يعد.

[مسألة] من سها فزاد في صلاته فعلا ليس من جنس المشروع فيها

مثل أن يأكل أو يشرب أو يخيط أو يمشي، فإن كثر وطال، بطلت صلاته، وإلا أجزأ فيه سجود السهو بعد السلام على تفصيل / [36/أ] وخلاف في بعض فصوله قد مرَّ في الفصل الثالث.

[مسألة] من نسي سجود السهو الذي بعد السلام

سجد متى ذكر، قال في الكتاب: ولو بعد شهر. لأن الصلاة تمَّت، وهو قربة منفصلة عنها. قال الشهاب القرافي: وظاهر كلامه جواز ذلك عند طلوع الشمس وعند غروبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت