فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 63

وقال صاحب (النكت) : إن كان عن نافلة، فلا يأتي به في وقت تمتنع فيه النافلة. ذكره عن بعض الشيوخ.

قال سند: وظاهر الكتاب التسوية، لأنه واجب مفارق للنوافل، فإن ذكره وهو في صلاة، تمادى علهيا، فريضة كانت أو نافلة، وأتى به بعد سلامه منها.

فإن نسي السجودَ القبلي، فإن ذكره بالقرب وقبل الحدث، سجده، وإن لم يذكره حتى طال أو أحدث، فإن قلنا: لا تبطل الصلاةُ بتركه مطلقا وقلنا بالتفصيل وكان مما لا تبطل الصلاة بتركه على ما قدمته لك في الفصل السادس، كان كالبعدي.

وإن قلنا ببطلان الصلاة بتركه مطلقا، أو قلناه بالتفصيل، وكان مما تبطل الصلاة بتركه، أعاد الصلاة.

وإن ذكره وهو في صلاة، فإن كان من نافلة وهو في فريضة تمادى على فريضته ولم يقطعها له، لعلوِّ قدر الفريضة على النافلة، ولا إعادة عليه لنافلة لأنه لم يتعمد إفسادها، وحسن أن يسجد بعد السلام من فريضته.

وإن كان من فريضة، والذكر في فريضة أو نافلة، فإن ذكر قبل أن يركع، أو أطال القراءة فيها، عاد إلى إصلاح الأولى بالسجود من غير أن يقطع ما هو فيه بسلام أو بكلام، وإن لم يذكر حتى ركع في / [36/ب] في الثانية وأطال القراءة فيها، فسدت عليه الأولى، وكان كمن ذكر صلاة وهو في صلاة، فإن كانت التي ذكر فيها نافلة، وهو في سعة من وقت الأولى أتمَّها، ركع أو لم يركع، وهو قول ابن القاسم، وإن كان في ضيق من وقت الأولى، قطع إن لم يركع.

ويجري القولان إن ركع كذلك لصلاة خرج وقتها وهو في نافلة.

وإن كانت الصلاة التي ذكر فيها فريضة، فإن كان مأموما تمادى وأعاد الصلاتين، وإن كان فذًّا قطع إن لم يركع، وشفعها إن ركع وسلم على ركعتين، ثم يعيد الأولى ويبتدئ بعدها الثانية، وإن كان إماما قطع وأعلمَهُم فيقطعون، ويجري فيه قول بالاستخلاف. والله أعلم.

وإن كان السجود من نافلة فذكر في نافلة أخرى قبل أن يركع، وأطال القراءة، سجد ما كان عليه من سهو الأولى وتشهد وسلم وابتدأ التي كان فيها إن شاء، وليس ذلك بلازم له، لأنه لم يفسدها بقصده، وإن لم يذكر حتى ركع في الثانية تمادى عليه، واستحب له ابن القاسم إذا فرغ منها أن يسجدهما بعد فراغه.

] مسألة[السهو في النافلة كالسهو في الفريضة إلا في ثلاثة مواضع:

الأول: لو سها عن السورة مع أم القرآن في النافلة لم يسجد، بخلاف الفريضة.

والفرق أن الزيادة على الفاتحة في النافلة غير محمودة، ولو شاء الاقتصار على الفاتحة قصدا كان له ذلك. قاله مالك. بخلاف الفريضة، لأن القراءة فيها محمودة، ولو شاء الاقتصار على الفاتحة لم يكن له ذلك، ويختلف في بطلان صلاته إن فعل.

الموضع الثاني: إن سها عن السلام في / [37/أ] النافلة سلّم إن قرب، وإن طال فقال ابن القاسم: أحب إليَّ أن يعيد. يعني ولا يجب عليه الإعادة، لأنه لم يتعمد إفسادها.

وقال سحنون: أحب إلي أن يسجد متى ذكر، لأن السجود ثبت عليه بالترك، ولا نأمره بالسلام، لأن الطول أوجب الخروج من الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت