فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 63

الثالث: في حكم قضاء المسبوق.

الرابع: في استخلاف الإمام للعذر

المطلب الأول: من ذكر صلاةً نسيها أو تعمد تَرْكَها ثم تاب إلى الله

فإن كثرت جدا بحيث لا يمكن فعلها دفعة واحدة، وجب عليه الأخذ في قضائها وبَذْلِ الوسعِ في الإتيان بها في كل وقت من ليلٍ أو نهار، وعند طلوع الشمس وعند غروبها، ولا يجوز له الاشتغال عنها بشيء من أمور دنياه إلا قوته وما لا تقوم نفسه إلا به دون غير ذلك من فصول دنياه الزائدة، وله راحة النفس وتجميمها متى حرجت أو شق عليها أو لحقها سآمة أو كلل، لأن الحرج والمشقة موضوعان لقول تعالى: (( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) )وقوله تعالى: (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) )/ [38/أ] والكلل يؤدي إلى الإخلال بما أمر به من الحضور في الصلاة والإقبال عليها بالقلب.

ولا يدع قضاءها للاشتغال عنها بغير رواتب النوافل، وإن كانت مما يمكن قضاؤها دفعة واحدة لزمه ذلك على الفور، فإن توانى أثِمَ لقول عليه الصلاة والسلام: (من نسي صلاة أو رقد عنها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها) وفي طريق آخر (فإن الله تعالى يقول:(( أقم الصلاة لذكري ) )وفي طريق آخر ( .... ) كان يصليها في وقتها.

وهي على ضربين: كثيرة، ويسيرة.

سِتةُ صلواتٍ فما زادَ كثيرةٌ باتفاق.

وأربعُ صلوات فما دون يسيرةٌ باتفاق.

وفي إلحاق الخمس باليسير أو بالكثير قولان، وإلحاقها باليسير مذهب الكتاب.

أما الكثير: فإما أن يذكرها في صلاةٍ أو في غير صلاة:

فإن ذكرها وهو في صلاة تمادى ولم يقطع لها صلاتَه، فإذا سلم منها قضى الفوائت بعدها على ترتيبها، ولم يكن عليه إعادة التي ذكر فيها، وإن فرغ من الفوائت في بقيةٍ من وقتها.

وإن ذكر في غير صلاة

فلا يخلو من وجهين:

-أحدهما: أن يكون في وقت صلاة.

-الثاني: أن يكون في غير وقت صلاة.

فإن كان في وقت صلاة بدأ بصلاة الوقت قبلها، متسعا كان الوقت أو غير متسع، وقضى الفوائت بعدها، ثم لا يعيد الوقتية، وإن فرغ من الفوائت في بقية من وقتها.

وإن كان في غير وقت صلاة، بادر إلى قضائها في أي وقت كان، جازت النافلةُ فيه أو لم تجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت