فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 63

والحديث الخامس يفيد أن من دخله الشك في صلاته، فلم يدر ما صلى، أثلاثا أم أربعا، بنى على اليقين، وهو الأقل من الأمرين المتردد بينهما، لأنه قد حصل بيقين، وألغى الشك، وأتى بما بقي، وسجد سجود السهو، ويحتج بظاهر الحديث من يجعل السجود للشك قبل السلام مطلقا، وهو ابن لبابة، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله.

والحديث السادس حمله بعض المفسرين على حال من استنكحه الشك في السهو وكثر عليه، لكن أمره في الحديث أن يسجد سجدتين، وبه قال مالك في رواية ابن القاسم وابن حبيب في Mالواضحة L ، وقال مالك في رواية ابن نافع وأبي مصعب: لا سجود عليه. وله في المختصر الكبير إن سجد بعد / [3/ب] السلام فحسن. والكلام على هذا كله يأتي إن شاء الله تعالى

وهذه الأحاديث التي أوردتها في هذه الفصول واضحة في الدلالة على أن ترقيعَ الصلاة، إذا عرض فيها السهو، وجبرَها هو منهاج النبي صلى الله عليه وسلم وسنته، فهو أولى من إلغائها والشروع في غيرها وإعادتها بعد ترقيعها. والله أعلم.

الفصل الثاني

اعلم أن السهو على قسمين:

-سهو بزيادة.

-وسهو بنقصان.

وكلاهما:

-متيقن.

-ومشكوك فيه.

وأحكام المتيقن والمشكوك فيه فيما يترتب على كل واحد منهما من سجود وغيره واحد، إلا في موضعين:

-أحدهما: إذا شك في السهو بالزيادة الكثيرة أجزأه سجود السهو اتفاقا، بخلاف إذا تيقن السهو بالزيادة الكثيرة، فإنّ صلاته تبطل، على المشهور.

-والثاني: إذا كثر عليه الشك في السهو، واستنكحه ذلك، فإنه يمضي على صلاته ولهى عنه.

وفي السجود قولان كما مر، بخلاف إذا كثر عليه السهو المتيقن، فإن حكمه كغير شاك الكثير في إصلاح ما سهى عنه، إلا أنه لا يسجد لسهوه، لاستنكاحه فيما حكاه ابن المواز عن مالك، وقيل: يسجد

الفصل الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت