إن المسلمة التقية لا ينتهي طموحها عند بعض المظاهر أو الشعائر التعبدية، لا ينتهي مثلًا عند حد الحجاب، وترك سماع ومشاهدة الملاهي المحرمة، بل إنها لا تزال في جهاد وترقٍ في تحقيق العبودية لربها تبارك وتعالى إلى الموت، تصديقًا لقوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99] .
إن المسلمة التقية ـ حقيقة ـ هي التي تعلم أنها قدوة لغيرها من نساء المسلمين.
لذا فهي حريصة أشد الحرص على ألا يخالف سلوكها قولها، كما قال تعالى على لسان نبيه شعيب عليه الصلاة والسلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [هود: 88] ؛ لأن من الخطورة بمكان أن يتكلم الإنسان بلسانه ويُكذب ذلك بأفعاله.