وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له امرأة أخطبها، فقال:"اذهب فانظر إليها، فإنه أجدر أن يؤدم بينكما" [1] . فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها، وأخبرتهما بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكأنهما كرها ذلك، قال: فسمعتْ ذلك المرأة، وهي في خِدرها، فقالت:"إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرك أن تنظر فانظر، وإلا فأنشُدك"، كأنها أعظمت ذلك، قال: فنظرت إليها فتزوجتها، فذكر من موافقتها) .
وموضع الشاهد منه واضح.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" [2] . فخطبتُ جارةً فكنتُ أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوُّجها، فتزوجتها"."
(1) روى شطره الأول الترمذي رقم 1087، وحسَّنه في النكاح، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة، والنسائي واللفظ له (6/ 69، 70) في النكاح، باب إباحة النظر قبل التزويج، وصححه ابن حبان (1236ـ موارد) .
ورواه بطوله ابن ماجه رقم 1888 (1/ 575) ، والإمام أحمد (4/ 245) ، وقال في"الفتح الرباني":"صححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي"اهـ. (16/ 154) .
(2) أخرجه أبو داود 2082 في النكاح، باب الرجل ينظر إلى لامرأة وهو يريد تزويجها، والإمام أحمد (3/ 334، 360) ، والحاكم (2/ 165) ، وقال: صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في"الفتح" (9/ 181) :"سنده حسن"اهـ. وقال في"بلوغ المرام": رجاله ثقات. اهـ."