سائره على جسدي وثيابي، فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة، فقالوا لي: انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه؟ فقلت: لا والله ما فعلت ذلك، كان من الأمر كذا وكذا، فقالوا: لئن كنت صادقة فدينك خير من ديننا، فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها، فأسلموا لساعتهم [1] .
وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ قبل أن يُسلم ـ يتولى تعذيب جارية مسلمة لبني المؤمل، فلا يزال يضربها بالسياط، حتى إذا ملَّ قال لها: إني أعتذر إليك أني لم أتركك إلا ملالة، فتقول له: كذلك فعل
(1) الإصابة (8/ 248) ، حلية الأولياء (2/ 66) ، الطبقات لابن سعد (8/ 110، 111) .