فهرس الكتاب
لقد صارعت البشرية على امتداد تاريخها الحافل والطويل حضارات عديدة وعايشت تجارب"أيدلوجيات"واديانا ومذاهب مختلفة ومتفاوتة.
وبما أنها كانت بمثابة"فأر المخبر"لكل طارئ وجديد فقد لقي الإنسان- الضحية- من ذلك الحلو والمر والطيب والخبيث وعاين القسوة والرحمة وتحمل الظلم والإنصاف ففي تجربة يؤله ويقدس وفي أخرى تراه مهانا ومستعبدا وفي ثالثة يذبح ويدمر...
مع هذه الأيدلوجية يذهب به إلى ذات اليمين ومع أخرى يطوح به إلى ذات اليسار هذه تبعده عن فطرته بالإفراط والأخرى بالتفريط .
هذه تحرص على دوس كرامته وذبح أخلاقياته وتلك تستهدف خنق مقوماته وأخرى ترى فيه صنو البهيمة مأكلا ومشربا ومنكحا....
ولم يجد المسكين طعما حقيقيا لمعنى ذاته كإنسان ولم ينعم بكرامته وإنسانيته إلا في ظل تجربة التوحيد في واحة"الفتح الإسلامي الشامل".... الذي وقف من البشرية موقف الكرامة والعزة والسماحة أعادها إلى دائرة الفطرة النقية والحق الواضح والأمن الكامل ... والذي أعطى لكل فرد حق الحياة وحق العيش والاستمتاع بحياته بعيدا عن كل خطر يتهدده وعرّفه كما تقول الدكتورة بنت الشاطئ ?
انه لا ينبغي لأي كان أن يملك إنهاء حياة شخص ما- إعداما أو وأدا أو ...-.فالله هو واهب الحياة للإنسان ومن ثم فإنهاء الحياة يجب أن لا يكون إلا لله سبحانه.
1)النظرة المتباينة للإنسان....
إن السؤال الدرامي القديم الذي ظل الإنسان يطرحه على نفسه في حيرة وقلق ? من أنا ؟ من أين أتيت ؟ إلى أين أنا ذاهب ؟ ما هدفي في الوجود ؟.... قد ولد عدة رؤى ومطارحات وإجابات متشائمة حينا ومتفائلة أحيانا مختلفة ومتباينة لدى مفكري ومنظري المذاهب واتباع العقائد على اختلافها.
2)النظرة الوجودية للإنسان....