الصفحة 39 من 44

وإذا كان القانوني الفرنسي"منتسكيو"يرى انه من المستحيل أن يرثي الإنسان للإفريقيين ذوي البشرة السوداء وانه لا يمكن للمرء أن يتصور أن الله سبحانه وتعالى- وهو ذو الحكمة السامية- قد وضع روحا طيبة داخل جسم حالك السواد... فإن المؤرخ المسلم- ابن خلكان- قد أعلنها صريحة ? إن البشرة السوداء لا تقلل من شرف النفس الطاهرة ولا تنقص من علم العالم ولا من سمو الفكر.

8)النظرة المجحفة للحياة...

لقد قرر القرآن الكريم أن الحياة البشرية ذات معنى و أن الإنسان هو محور فلسفة التاريخ والقرآن لا يعتبر الأرض مكانا للعذاب أو سجنا يسجن فيه البشر الآثمون في أصول تكوينهم لسبب خطيئة أصلية ذلك انه لا توجد أصلا خطيئة للبشر و أن خطيئة آدم قد غفرها الله له. (7) .

وكما يقول صاحب كتاب"الإسلام على مفترق الطرق" ( الإسلام ينظر إلى الحياة بهدوء واحترام ولكنه لا يعبدها. إن النجاح المادي مرغوب فيه ولكنه ليس غاية في ذاته بل يقود الإنسان نحو الشعور بالتبعية الأدبية في كل ما يعمل والغاية من جميع نشاطنا العملي يجب أن يكون خاتميا(8)

ومن هنا نرى أن الإسلام لا يقر الرهبنة التي تعزل الإنسان عن طيبات الرزق ولا يقر في الوقت نفسه الإباحية والتحلل الذي يحطم كيان الإنسان وهو حين يفعل ذلك يضع الإنسان في مكانه الحق من حيث هو بشر له أمانته ومسؤوليته وإرادته الحرة وحسابه وجزاؤه على أعماله . (9)

بينما تقرر الماركسية بتبجح لا يرتكز على برهان في مقولتها الواهية"لا اله والحياة مادة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت