بيد انه ما إن تفتر روح الجد لدى المسلمين ويغيب عنهم العزم الصادق في إقامة أمور الدين ... حتى تنقض عليهم جيوش المتربصين وتتداعى عليهم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها وهذا ما مهد للحركات الهدامة أن تبرز وتنشط وتمتد هنا وهناك في ديار المسلمين.
فمع بداية القرن ظهرت حركات عدائية ماكرة تستهدف تشويه الساحة العقائدية لامة الإسلام من ماسونية وقاديانية وبهائية وكلها ترضع من الصهيونية القذرة وتقف مع بعضها البعض في تشويه وإلغاء- مثلا- فكرة الجهاد من تصور المسلمين مع خلق بلبلات ونعرات مفتعلة لتشتيت وحدة المسلمين خدمة وتوطينا للاستعمار الغربي ومساعدته على تدمير وتخريب ديار المسلمين.
"هذا الاستعمار الذي استهدف في العصر الأخير أن يضرب الإسلام ضربة تقض مجامعه وتقض مضاجعه وتبعثر أمته بعثرة نفسية وفكرية لا نهاية لها واخترع من فنون الغزو الثقافي ما يملأ به الفراغ الروحي والعقلي الذي اصطنعه في كل ميدان ومهد له في كل مكان..."
ب) حقائق عن بعض هذه الحركات
فمن حقائق البهائية يقول الشيخ العالم محمد الغزالي"عبد البها يمجد الصهيونية والصليبية ويزعم انه مسلم... وقد التحمت البهائية أخيرا بالهجوم اليهودي ووجدت من المال الأمريكي ما يعينها على التمدد والبعث بل إن اغلب خصوم الإسلام والعرب يعينونها على اختطاف الشباب التائه ومسخ عقله وخلقه وماذا عليهم ؟ إن ذلك في نظرهم جبهة تفتح ضد الإسلام ويمكن أن تنال منه."
وأما في القاديانية الفاسدة فانظر ماذا يقول القدياني صاحبها?"لقد خطوت اكبر مرحلة من حياتي في نصرة الدولة البريطانية والدفاع عنها والفت كتبا كثيرة احرم فيها الجهاد ضدها. لو جمع كل ما كتبته في هذا الصدد لبلغ خمسين كتابا ووزعت هذه الكتب كلها في جميع أقطار العالم... ووجب على كل مسلم ومسلمة تقديم الشكر إلى هذه الحكومة وحرام على كل مؤمن مقاتلتها بنية الجهاد".