الصفحة 9 من 44

وأما عن المآسي التي لحقت المسلمين في فترات الخمول وغياب الجد والعزم من سموم الماسونية العالمية فهذا بند من بنودها الدنيئة التي نفذتها وترى في مجتمعاتنا بعض آثارها المؤسفة فانظر ما توصي به جنودها ?"على الماسونيين أن ينفذوا في صفوف الجماعات الدينية وغيرها ...لا بل عليهم إن احتاج الأمر أن يقوموا بتأسيسها على أن لا تشم منها أي رائحة حقيقية للدين.. وعليكم أن تولوا أمورها السذج من الرجال ولتطمعوا- خفية- ذوي القلوب الكبيرة من الرجال بقطرات من سمومكم بغية التفرقة بين الفرد وأسرته... عليكم أن تنزعوا الأخلاق من أسسها لأن النفوس تميل إلى قطع روابط الأسرة والاقتراب من الأمور المحرمة لأنها تؤثر الثرثرة في المقاهي على القيام بتبعات الأسرة... ولتنفذوا بهم إلى ملاذ الحياة البهيمية".

إن هذا الاعتراف المخزي من الماسونيين لكاف للتدليل على مدى ما بلغت إليه روح المكر والهدم والحقد عندهم إزاء الجماعات الدينية بل إزاء الإنسانية قاطبة.

ج) وبعد...

إننا لم نورد هذه الحقائق إلا لنبرهن على أن جميع المآسي التي نخرت في كيان الأمة الإسلامية الشاهدة ... إنما حدثت كلها في فترات غاب فيها جد المسلمين وضعف فيها عزمهم وتركوا فيها جهادهم.

فتسلح"الذين آمنوا"بعنوان الدعوة المحمدية -الذي هو الجد والجزم والحق- وتحقيقه تحقيقا كاملا في سلوكياتهم وأعمالهم يمثل الغيظ المنغص لأهل الباطل وأصحاب القلوب المريضة... تماما كما تحقق ذلك في سلفهم الصالح واعترف لهم به عدوهم. جاء ذلك على لسان أحد الملوك في قوله ?"كيف لي بقوم لو اقسموا على أن يزيلوا جبلا من مكانه لأزالوه" ( أو كما جاء في رواية أخرى"لا طاقة لي بقوم إذا أرادوا خلع الجبال لخلعوها") .

4)المسجد.... ليس مكانا لطقطقة المسابيح

المسجد في الإسلام ليس مجرد مكان للكوع ولسجود وطقطقة المسابيح. فذلك ما خطط له الاستعمار وأقنعنا به نحن في هذا العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت