قاسم أمين لم يكن أول من دعا لتحرير المرأة (1) :
فقد سبقه آخرون، ومهدوا له طريق التغريب، إضافة إلى أن الأحوال الاجتماعية في بلاده كانت مهيأة لمثل هذه الدعوة فقد سبقه إلى هذا -على سبيل المثال-:
رفاعة الطهطاوي (ت 1873م) في كتابه"تلخيص الإبريز في تلخيص باريز" (عام 1834م) ، وكتابه الآخر"المنهج الأمين لتعليم البنات والبنين" (عام 1873م) . وإن كانت دعوته أهدأ صوتًا من قاسم نظرًا لخلفيته الشرعية.
فارس الشدياق في كتابه"الساق على الساق.."المطبوع عام 1855م.
صدرت أول مجلة نسائية تحت عنوان"الفتاة"في نوفمبر عام (1892م) ، أي قبل 7 سنوات من صدور كتاب"تحرير المرأة"لقاسم.
مرقص فهمي الذي ألف كتابه"المرأة في الشرق" (عام 1894م) داعيًا فيه صراحة إلى القضاء على الحجاب الشرعي وغيره من الأفكار التي دعا إليها قاسم بعده. ولعله لم يلاق ما لاقاه قاسم من ردة فعل نظرًا لكونه من أبناء النصارى الذين لا يستغرب المسلمون تحررهم، بخلاف (المسلم!) قاسم أمين.
(1) ... ألخصها من كتاب (المرأة المصرية بين التطور والتحرر) للدكتور يونان لبيب رزق، وكتاب (الهلال: مائة عام من التحديث) لأحمد الطماوي، وكتاب (عودة الحجاب) للشيخ محمد بن إسماعيل، ومن بحث الدكتور محمد الرميحي المقدم لمؤتمر إشكالية المرأة المعاصرة في المجتمعات العربية والإسلامية، المنعقد في الكويت ما بين (22-26 ذو الحجة 1421هـ) ، صادر عن جامعة الكويت.