وبهذه الفقرة (27) ينتهي ما أردت جمعه من مشابهة بين قاسم أمين وغيره من المتحررين ممن جاؤا عقبة، ولعل من تأمل أكثر يجد غيرها.
ما زاده المتحررون على أساليب قاسم:
لقد وجدت أسلوبين فعلهما دعاة تحرير المرأة لم يتعرض لهما قاسم في كتابه فأحببت أن يطلع عليهما القارئ:
الأول: أسلوب (المظاهرات) النسائية: والمتحررون -كما هو معلوم- قد استعملوا هذا الأسلوب في مصر منطلق دعوة التحرير؛ حيث خرجت النساء في مظاهرة -كما يزعمون- للتعبير عن رفضهن للاحتلال الإنجليزي!
وذلك عام 1919م أثناء الثورة (1) .
ولكنهن استثمرن هذه المظاهرة للبدء بعملية التحرير والسفور من الحجاب الذي ألقاه بعضهن؛ لأن (جو) المظاهرات يساعد على هذا الاستثمار؛ حيث (العقل الجمعي) الذي يقود المتظاهرين! دون ضابطٍ من شرع أو خلق.
(1) ... انظر تفاصيل هذه المظاهرة في مذكرات قائدتها! هدى شعراوي (ص 187 وما بعدها) ، و (المرأة المصرية) لدرية شفيق (ص 119 وما بعدها) ، و (عودة الحجاب) (1/158) ، وانظر صور المظاهرة في كتاب (50 عامًا على ثورة 1919) (ص 197) إصدار جريدة الأهرام. وترى أميرة خوسك في كتابها (معركة المرأة المصرية..) (ص 194) أن لا دلائل على أن المرأة المصرية قد نزعت حجابها في هذه المظاهرة، ومما يشهد لقولها ما ذكرته المتحررة درية شفيق في كتابها (المرأة المصرية) (ص 134-138) أن أول من مزق الحجاب! هدى شعراوي عند عودتها من أول مؤتمر نسائي شاركت به!، وانظر (نساء رائدات) ! لإملي نصر الله (1/178) . أما الدكتورة المتحررة آمال السبكي فترى في كتابها (الحركة النسائية في مصر ما بين الثورتين..) (ص 142-143) أن صفية زغلول زوجة سعد زغلول هي أول من نزع الحجاب لما عادت مع زوجها من منفاه. أما هدى شعراوي فهي (أول سيدة أعلنت السفور بعد صفية زغلول) .