الصفحة 8 من 48

لما قرأت الأميرة (نازلي فاضل!) (1) -وهي حفيدة إبراهيم باشا- كتاب قاسم أمين ولمزه للمصريات المتفرنجات علمت أنه لا يعني غيرها! لأنها كانت الوحيدة من نساء مصر التي تختلط بالرجال وتجالسهم في صالونها الذي افتتحته آنذاك ليكون مركزًا تبث منه الدعوة إلى التغريب عامة وإلى"تحرير المرأة"خاصة فغضبت منه أشد الغضب، وتهددت وتوعدت.

قام الشيخ محمد عبده وسعد زغلول بتعنيف صاحبهما قاسم أمين، وطالبوه بالاعتذار من الأميرة! بعد أن أحضروه إلى صالونها.

(1) ... هي ابنة الأمير مصطفى فاضل باشا نجل إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا. كان والدها يرى أنه أحق بعرش مصر من أخيه الخديوي إسماعيل، ومن هنا كانت نازلي تعلن الحرب على خديوي عصرها عباس، وتميل إلى الإنجليز وتدعم المتعاونين معهم؛ من أمثال حزب الأمة. لا سيما وقد عادت إلى مصر بعد الاحتلال الإنجليزي! مما يبعث الريبة في سر هذا التوافق. اعتادت على حياة التحرر والصالونات المختلطة أثناء عيشها في الغرب فأرادت نقل ذلك لمصر. قال عنها محمد فريد في مذكراته: (كان لها شغف خصوصي بضباط الإنجليز وكانت تقابل الرجال على العادة الأوربية، وتحيي ليالي موسيقية في دارها، وتكثر من شرب الخمر..) انظر: (سعد زغلول: دوره في السياسة المصرية) لعبد الخالق لاشين (ص 35) .

... تنبيه: ذكر الشيخ: محمد بن إسماعيل في كتابه (عودة الحجاب 1/28، 38-39) أن نازلي فاضل هذه هي زوجة الملك فؤاد وأم الملك فاروق، وأنها تنصرت هي وابنتها فتحية ! -نسأل الله العافية-. والصواب أن نازلي هذه غير تلك. فزوجة الملك فؤاد التي تنصرت وابنتها هي: نازلي عبد الرحيم صبري باشا. انظر: (في أعقاب ثورة سنة 1919م) للمؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي. وانظر قصة تنصر ابنتها في كتاب (فضائح فاروق) لمحمد سعد (ص 90-91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت