فهرس الكتاب
ممتلئ حكمة وإيمانًا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بنا إلى السماء. . . فذكر القصة.
-وروى قتادة الحديث، بمثله، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، و فيه تقديم
وتأخير ونقص، وخلاف في ترتيب الأنبياء في السموات.
-وحديث ثابت، عن أنس أتقن و أجود.
-وقد وقعت في حديث الإسراء، زيادات نذكر منها نكتًا مفيدة في عرضنا:
منها حديث ابن شهاب، وفيه: قول كل نبي له: مرحبا بالنبي الصالح، و الأخ الصالح،
إلا آدم و إبراهيم فقالا له: والابن الصالح.
وفيه ـ من طريق ابن عباس: ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام.
-وعن أنس: ثم انطلق بي حتى أتيت سدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي. قال: ثم أدخلت الجنة.
-وفي حديث مالك بن صعصعة: فلما جاوزته ـ يعني موسى ـ بكى، فنودي: ما يبكيك؟ قال: رب، هذا غلام بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي.
-وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فحانت الصلاة، فأممتهم، فقال قائل: يا محمد، هذا مالك خازن النار، فسلم عليه. فالتفت فبدأني بالسلام.
-وفي حديث أبي هريرة: ثم سار حتى أتى إلى بيت المقدس، فنزل فربط فرسه إلى صخرة، فصلى مع الملائكة، فلما قضيت الصلاة قالوا: يا جبريل، من هذا معك؟ قال: هذا محمد رسول الله خاتم النبين: قالوا: و قد أرسل إليه؟ قال: نعم. قالوا: حياه الله من أخ و خليفة، فنعم الأخ و نعم الخليفة! ثم لقوا أرواح الأنبياء فأثنوا على ربهم، و ذكر كلام كل واحد منهم، وهم إبراهيم، وموسى وعيسى، وداود، ... وسليمان.
-ثم ذكر كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: و إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أثنى على ربه عز وجل فقال: كلكم أثنى على ربه، و أنا أثنى على ربي. الحمد لله الذي أرسلني رحمة للعالمين، وكافة للناس بشيرًا ونذيرًا، وأنزل علي الفرقان فيه تبيان كل شيء. وجعل أمتي خير أمة، وجعل أمتي أمة وسطًا، وجعل أمتي هم الأولون، ... وهم