الصفحة 109 من 409

إن محمدًا قد رأى ربه مرتين، فكبر كعب حتى جاوبته الجبال، وقال: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد و موسى، فكلمه موسى، ورآه محمد - صلى الله عليه وسلم - بقلبه.

-وروى شريك عن أبي ذر رضي الله عنه في تفسير الآية، قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه.

-وحكى السمرقندي، عن محمد بن كعب القرظي، وربيع بن أنس ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: هل رأيت ربك؟ قال: رأيته بفؤادي، ولم أره بعيني.

-وروى مالك بن يخامر، عن معاذ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: رأيت ربي ... و ذكر كلمة، فقال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى الحديث.

-وحكى عبد الرزاق أن الحسن كان يحلف با الله لقد رأى محمد - صلى الله عليه وسلم - ربه.

-وحكاه أبو عمر الطلمنكي عن عكرمة.

-وحكى بعض المتكليمين هذا المذهب عن ابن مسعود.

-وحكى ابن إسحاق أن مروان سأل أبا هريرة. هل رأى محمد - صلى الله عليه وسلم - ربه؟ فقال: نعم.

-وحكى النقاش، عن أحمد بن حنبل: أنه قال: أنا أقول بحديث ابن عباس بعينه رآه ـ حتى انقطع نفسه ـ يعني نفس أحمد.

-وقال أبو عمر: قال أحمد بن حنبل: رآه بقلبه، و جبن عن القول برؤيته في الدنيا بالأبصار.

-وقال سعيدبن جبير: لا أقول رآه، و لا لم يره.

-وقد اختلف في تأويل الآية عن ابن عباس، وعكرمه، والحسن، وابن مسعود، فحكى عن ابن عباس وعكرمة: رآه بقلبه. وعن الحسن وابن مسعود: رأى جبريل. وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، أنه قال: رآه.

-وعن ابن عطاء في قوله تعالى: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) (الشرح: 1) ـ قال: شرح صدره للرؤية ... وشرح صدر موسى للكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت