فهرس الكتاب
إن محمدًا قد رأى ربه مرتين، فكبر كعب حتى جاوبته الجبال، وقال: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد و موسى، فكلمه موسى، ورآه محمد - صلى الله عليه وسلم - بقلبه.
-وروى شريك عن أبي ذر رضي الله عنه في تفسير الآية، قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه.
-وحكى السمرقندي، عن محمد بن كعب القرظي، وربيع بن أنس ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: هل رأيت ربك؟ قال: رأيته بفؤادي، ولم أره بعيني.
-وروى مالك بن يخامر، عن معاذ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: رأيت ربي ... و ذكر كلمة، فقال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى الحديث.
-وحكى عبد الرزاق أن الحسن كان يحلف با الله لقد رأى محمد - صلى الله عليه وسلم - ربه.
-وحكاه أبو عمر الطلمنكي عن عكرمة.
-وحكى بعض المتكليمين هذا المذهب عن ابن مسعود.
-وحكى ابن إسحاق أن مروان سأل أبا هريرة. هل رأى محمد - صلى الله عليه وسلم - ربه؟ فقال: نعم.
-وحكى النقاش، عن أحمد بن حنبل: أنه قال: أنا أقول بحديث ابن عباس بعينه رآه ـ حتى انقطع نفسه ـ يعني نفس أحمد.
-وقال أبو عمر: قال أحمد بن حنبل: رآه بقلبه، و جبن عن القول برؤيته في الدنيا بالأبصار.
-وقال سعيدبن جبير: لا أقول رآه، و لا لم يره.
-وقد اختلف في تأويل الآية عن ابن عباس، وعكرمه، والحسن، وابن مسعود، فحكى عن ابن عباس وعكرمة: رآه بقلبه. وعن الحسن وابن مسعود: رأى جبريل. وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، أنه قال: رآه.
-وعن ابن عطاء في قوله تعالى: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) (الشرح: 1) ـ قال: شرح صدره للرؤية ... وشرح صدر موسى للكلام.