فهرس الكتاب
-وعن أبي موسى رضي الله عنه، عنه - صلى الله عليه وسلم: خيرت بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة، لأنها أعم، أترونها للمتقين؟ لا، و لكنها للمذنبين الخطائين.
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، ماذا ورد عليك في الشفاعة؟ فقال: شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا، يصدق لسانه قلبه.
-وعن أم حبيبة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أُرِيتُ ما تلقى أمّتي من بعدي، وسفك بعضهم دماء بعض وسبق لهم من الله ما سبق للأمم قبلهم، فسألت الله أن يؤتيني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل.
-وقال حذيفة: يجمع الله الناس، في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة عراة كما خلقوا، سكوتًا لا تكلم نفس إلا بإذنه، فينادى محمد فيقول: لبيك و سعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهتدي من هديت، وعبدك بين يديك، ولك وإليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، تباركت و تعاليت، سبحانك رب البيت ـ قال: فذلك المقام المحمود الذي ذكر الله.
-وقال ابن عباس رضي الله عنه: إذا دخل أهل النار النار، و أهل الجنة الجنة، فتبقى آخر زمرة من الجنة وآخر زمرة من النار، فتقول زمرة النار لزمرة الجنة: ما نفعكم إيمانكم، فيدعون ربهم ويضجون، فيسمعهم أهل الجنة فيسلون آدم وغيره بعده في الشفاعة لهم، فكل يعتذر حتى يأتوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فيشفع لهم، فذلك المقام المحمود.
-ونحوه عن ابن مسعود أيضًا، و مجاهد.
وذكره علي بن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-وقال جابر بن عبد الله ليزيد الفقير: سمعت بمقام محمد - صلى الله عليه وسلم - ـ يعني الذي بعثه الله فيه؟
قلت: نعم. قال: فإنه مقام محمد - صلى الله عليه وسلم - المحمود الذي يخر ج الله به من يخرج ـ يعني من النار ـ ... وذكر حديث الشفاعة في إخراج الجهنميين.
-وعن أنس نحوه، و قال: فهذا المقام المحمود الذي وعده.
-وعن سلمان: المقام المحمود هو الشفاعة في أمته يوم القيامة.
-ومثله عن أبي هريرة رضي الله عنه.