فهرس الكتاب
قال: فيأتون موسى، فيقول: لست لها، ويذكر خطيئته التي أصاب، وقتله النفس، نفسي، نفسي، ولكن عليكم بعيسى، فإنه روح الله وكلمته.
فيأتون عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
فأُؤْتَى، فأقول: أنا لها.
فأنطلق فأستاذن على ربي، فيؤذن لي، فإذا رأيته وقعت ساجدًا.
وفي رواية: فآتي تحت العرش، فأخر ساجدًا.
وفي رواية: فأقوم بين يديه، فأحمد بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها الله.
وفي رواية: فيفتح الله علي من محامده، وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي.
قال ـ في رواية أبي هريرة: فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، سل، تعطه، و اشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: يا رب، أمتي، يا رب، أمتي. فيقول: أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، و هم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب.
ولم يذكر في رواية أنس هذا الفصل، وقال ـ مكانه: ثم أخر ساجدًا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، و قل يسمع لك، و اشفع تشفع، و سل تعطه. فأقول: يا رب، أمتي، أمتي. فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان فأخرجه، فأنطلق فأفعل.
ثم أرجع إلى ربي، فأحمده بتلك المحامد و ذكر مثل الأول، و قال فيه: مثقال حبة من خردل. قال: فأفعل، ثم أرجع ... و ذكر مثل ما تقدم، و قال فيه: من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل، فأفعل.
و ذكر في المرة الرابعة: فيقال لي: ارفع رأسك، و قل يسمع، و اشفع تشفع، و سل تعطه.
فأقول: يا رب، ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله. قال: ليس ذلك إليك.
و لكن و عزتي و كبريائي و عظمتي و جبريائي لأخرجن من النار من قال: لا إله إلا الله.
و من رواية قتادة عنه، قال: فأقول يا رب، ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن، أي وجب عليه الخلود.
-وعن أبي بكر، وعقبة بن عامر، وأبي سعيد، وحذيفة مثله، قال: فيأتون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فيؤذن له، وتأتي الأمانة و الرحم فتقومان جنبتي الصراط.
-وذكر في رواية أبي مالك، عن حذيفة: فيأتون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فيشفع، فيضرب الصراط فيمرون: أولهم كالبرق، ثم كالريح، والطير، وشد الرجال، ونبيكم - صلى الله عليه وسلم - على الصراط يقول: اللهم سلم سلم، حتى يجتاز الناس. و ذكر آخرهم جوازًا. . . الحديث.