الصفحة 125 من 409

وقي رواية أبو صالح: لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته.

ونحوه في رواية أبي زرعة عن أبي هريرة.

وعن أنس مثل رواية ابن زياد، عن أبي هريرة.

فتكون هذه الدعوة المذكورة مخصوصةً بالأمة مضمونة الإجابة، والإ فقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل لأمته أشياء من أمور الدين والدنيا وأعطي بعضها، ومنع بعضها، وادخر لهم هذه الدعوة ليوم الفاقة، ... وخاتمة المحن، وعظيم الشؤال والرغبة.

جزاه الله أحسن ما جزى نبيًا عن أمته، و صلى الله عليه و سلم كثيرًا.

الفصل الحادي عشر

في تفضيله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة بالوسيلة والدرجة الرفعية والكوثر والفضيلة

-حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى التيمي، والفقيه أبو الوليد هشام بن أحمد، بقراءتي عليهما قالا: حدثنا أبو علي الغساني، حدثنا النمري، حدثنا ابن عبد المؤمن، حدثنا أبو بكر التمار، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وحيوة، وسعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ أنه سمع النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صل علي مرة صلى الله عليه عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة.

-وفي حديث آخر عن أبي هريرة: الوسيلة أعلىدرجة في الجنة.

-وعن أنس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ.

قلت لجبريل: ما هذا! قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله. قال: ثم ضرب بيده إلى طينته، فاستخرج مسكًا.

-وعن عائشة وعبد الله بن عمرو مثله، قال: ومجراه على الدر و الياقوت، و ماؤه أحلى من العسل، و أبيض من الثلج.

-وفي رواية ـ عنه: فإذا هو يجري، ولم يشق شقًا، عليه حوض ترد عليه أمتي. . . وذكر حديث الحوض.

-ونحوه عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت