فهرس الكتاب
-وعن ابن عباس أيضًا، قال: الكوثر الخير الذي أعطاه الله إياه.
-وقال سعيد بن جبير: و النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله.
-وعن حذيفة ـ فيما ذكر - صلى الله عليه وسلم - عن ربه: وأعطاني الكوثر، وهو نهر في الجنة، يسيل في حوضي.
-وعن ابن عباس: في قوله تعالى: (( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) (الضحى: 5 ) )، قال: ألف قصر من لؤلؤ ترابهن المسك وفيه ما يصلحهن.
-وفي رواية أخرى: وفيه ما ينبغي له من الأزواج و الخدم.
الفصل الثاني عشر
في بيان شبهة ترد على ما تقدم
فإن قلت: إذا تقرر من دليل القرآن، وصحيح الأثر، وإجماع الأمة ـ كونه أكرم البشر، وأفضل الأنبياء ـ فما معنى الأحاديث الواردة بنهيه عن التفضيل؟ كقوله ـ فيما حدثنا الأسدي، قال: حدثنا السمرقندي، حدثنا الفارسي، حدثنا الجلودي، حدثنا ابن سفيان، حدثنا مسلم، حدثنا ابن مثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة: سمعت أبا العالية يقول: حدثني ابن عم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ـ يعني ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى.
-وفي غير هذا الطريق عن أبي هريرة قال ـ يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما ينبغي لعبد ... الحديث.
-وفي حديث أبي هريرة ـ في اليهودي الذي قال: والذي اصطفى موسى على البشر، فلطمه رجل من الأنصار، وقال: تقول ذلك و رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا. فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا تفضلوا بين الأنبياء.
-وفي رواية: لا تخبرني على موسى فذكر الحديث.
وفيه: ولا أقول: إن أحدًا أفضل من يونس بن متى.
-رواية عن أبي هريرة: من قال: أنا خير من يونس بن متى فقد كذب.
-رواية عن ابن مسعود: لا يقولنَّ أحدكم أنا خير من يونس بن متى.
-وفي حديثه الآخر: فجاءه - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال له: يا خير البرية، فقال: ذاك إبراهيم. . . .