فهرس الكتاب
-ومن أسمائه تعالى: الأول، والآخر، ومعناهما السابق للأشياء قبل وجودها، والباقي بعد فنائها.
وتحقيقه أنه ليس له أول و لا آخر. وقال - صلى الله عليه وسلم: كنت أول الأنبياء في الخلق، وآخرهم في البعث. ... وفسر بهذا قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا) (الأحزاب: 7) ، فقدم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أشار إلى نحو منه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: نحن الآخرون السابقون.
و قوله: أنا أول من تنشق عنه الأرض، وأول من يدخل الجنة، وأول شافع، وأول مشفع. وهو خاتم النبيين، و آخر الرسل - صلى الله عليه وسلم -.
ومن أسمائه تعالى: القوي. و ذو القوة المتين، ومعناه: القادر.
وقد وصفه الله تعالى بذلك، فقال: (ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) (التكوير: 20) ، قيل محمد. و قيل جبريل.
-ومن أسمائه تعالى: الصادق، في الحديث المأثور.
وورد في الحديث أيضًا اسمه - صلى الله عليه وسلم - بالصادق والمصد وق.
-ومن أسمائه تعالى: الولي، والمولى، ومعناهما الناصر، وقد قال الله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ) (المائدة: 55) . وقال - صلى الله عليه وسلم: أنا ولي كل مؤمن.
وقال الله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) (الأحزاب 6) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه.
-ومن أسمائه تعالى: العفو، ومعناه الصفوح. وقد وصف الله تعالى بهذا نبيه في القرآن، والتوراة، وأمره بالعفو، فقال تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ) (الأعراف 199].
وقال: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (المائدة: 13) وقال له جبريل ـ و قد سأله عن قوله: (خُذِ الْعَفْوَ) *، قال: أن تعفو عمن ظلمك.
وقال في التوراة والإنجيل في الحديث المشهور، في صفته: ليس بفظ ولا غليظ، ولكن يعفو ويصفح.
-ومن أسمائه تعالى: الهادي، و هو بمعنى توفيق الله لمن أراد من عباده، وبمعنى الدلالة والدعاء. قال الله تعالى: (وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (يونس: 25 ) ) . ... وأصل الجميع من الميل. و قيل: من التقديم.