الصفحة 42 من 409

-وقال جابر بن سمرة ـ و قال له رجل: كان و جهه - صلى الله عليه وسلم - مثل السيف؟ فقال: لا، بل مثل الشمس ... والقمر. و كان مستديرا.

-وقالت أم معبد ـ في بعض ما وصفته به: أجمل الناس من بعيد، و أحلاه و أحسنه من قريب - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا كلما ذكره الذاكرون، و غفل عن ذكره الغافلون.

-و في حديث ابن أبي هالة: يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر

-وقال علي رضي الله عنه في آخر و صفة له: من رآه بديهة هابه، و من خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله و لا بعده مثله - صلى الله عليه وسلم -.

والأحاديث في بسط صفته مشهورة كثيرة، فلا نطول بسردها. و قد اختصرنا في و صفه نُكت ما جاء فيها، و جملة مما فيه الكفاية في القصد إلى المطلوب، و ختمنا هذه الفصول بحديث جامع لذلك تقف عليه هناك إن شاء الله.

الفصل الثالث

في نظافة جسمه - صلى الله عليه وسلم - ... ، و طيب رائحته، و نزاهته عن الأقذار و عورات الجسد

وأما نظافة جسمه، وطيب ريحه وعرقه، ونزاهته عن الأقذار وعورات الجسد ـ فكان قد خصه الله في ذلك بخصائص لم توجد في غيره، ثم تممها بنظافة الشرع وخصال الفطرة العشر، و قال: [بني الدين على النظافة] .

-حدثنا سفيان بن العاصي وغير واحد، قالوا: حدثنا أحمد بن عمر. حدثنا أبو العباس الرازي، حدثنا أبو أحمد الجلودي، حدثنا ابن سفيان، حدثنا مسلم، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: ما شممت عنبرًا قط، و لا مسكًا، و لا شيئًا أطيب من ريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

-وعن جابر بن سمرة: أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح خده، قال: فوجدت ليده بردًا وريحًا، كأنما أخرجها من جونة عطار.

-قال غيره: مسها بطيب أو لم يمسها، يصافح المصافح فيظل يومه يجد ريحها، و يضع يده على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان بريحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت