فهرس الكتاب
-ونام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار أنس فعرق، فجاءت أمه بقارورة تجمع فيها عرقه فسألها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقالت: نجعله في طيبنا، و هو من أطيب الطيب.
-وذكر البخاري في تاريخه الكبير، عن جابر: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيبه.
-وذكر اسحاق بن راهويه أن تلك كانت رائحته بلا طيب، - صلى الله عليه وسلم -
-وروى المزني: عن جابر قال: أردفني النبي - صلى الله عليه وسلم - خلفه، فالتقمت خاتم النبوة بفمي، فكان ينم على مسكا.
-وقد حكى بعض المعتنين بأخباره وشمائله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه و بوله، و فاحت لذلك رائحة طيبة.
-وأسند محمد بن سعد كاتب الواقدي في هذا خبرًا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إنك تأتي الخلاء فلا نرى منك شيئًا من الأذى! فقال: يا عائشة، أو ما علمت أن الأرض تبتلع ما يخرج من الأنبياء، فلا يرى منه شيء.
-وهذا الخبر، و إن لم يكن مشهورًا فقد قال قوم من أهل العلم بظهارة الحدثين منه - صلى الله عليه وسلم -. و هو قول بعض أصحاب الشافعية، حكاه الإمام أبو نصر ابن الصباغ في شامله.
-وقد حكى القولين عن العلماء في ذلك أبو بكر بن سابق المالكي في كتابه البديع في فروع المالكية، ... و تخريج ما لم يقع لهم منها على مذهبهم من تفاريع الشافعية.
وشاهد هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن منه شيء يكره، و لا غير طيب. ومنه حديث علي رضي الله عنه: غسلت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أجد شيئًا، فقلت: طبت حيًا و ميتًا، قال: ... وسطعت منه ريح طيبة لم نجد مثلها قط].
-ومثله قال أبوبكر رضي الله عنه حين قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته.