الصفحة 74 من 409

-وفي حديث علي ـ في وصفه - صلى الله عليه وسلم: أصدق الناس لهجة.

وقال في الصحيح: ويْحك! فمن يعدل إن لم أعدل، خبت و خسرت إن لم أعدل.

-قالت عائشة: ما خير رسول الله صلى الله عليه و سلم في أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه.

-قال أبو العباس المبرد: قسم كسرى أيامه، فقال: يصلح يوم الريح للنوم، و يوم الغيمه للصيد، و يوم المطر للشرب واللهو، و يوم الشمس للحوائج.

قال ابن خالوية: ما كان أعرفهم بسياسة دنياهم، (( يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) (الروم: 7) ، و لكن نبينا - صلى الله عليه وسلم - جزء نهاره ثلاث أجزاء، جزءًا لله، ... وجزءًا لأهله، وجزءًا لنفسه، ثم جزء جزأه بينه و بين الناس، فكان يستعين بالخاصة على العامة، ... ويقول: أبلغوا حاجة من لا يستطيع إبلاغي، فإنه من أبلغ حاجة من لا يستطيع إبلاغها آمنه الله يوم الفزع الأكبر.

-وعن الحسن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأخذ أحدًا بقرف أحد، و لا يصدق أحدًا على أحد.

و ذكر أبو جعفر الطبري عن علي عنه - صلى الله عليه وسلم: ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون به غير مرتين، كل ذلك يحول الله بيني و بين ما أريد من ذلك، ثم ما هممت بسوء حتى أكرمني الله برسالته، قلت ليلة لغلام كان يرعى معي: لو أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكة فأسمر بها كما يسمر الشباب.

فخرجت كذلك حتى جئت أول دار من مكة سمعت عزفًا بالدفوف و المزامير لعرس بعضهم. فجلست أنظر فضرب على أذني فنمت، فما أيقظني إلا مس الشمس، فرجعت و لم أقض شيئًا. ثم عراني مرة أخرى مثل ذلك، ثم لم أهم بعد ذلك بسوء.

الفصل الثامن عشر

وقاره - صلى الله عليه وسلم -، وصمته، وتؤدته وحسن هديه

وأما وقاره - صلى الله عليه وسلم - وصمته وتؤدته ومروءته وحسن هديه فحدثنا أبو علي الجياني الحافظ إجازة، وعارضت بكتابه، قال: حدثنا أبو العابس الدلائي، أنبئنا أبو ذر الهروي، أخبرنا أبو عبد الله الوراق، حدثنا اللؤلؤي، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الرحمن بن سلام، حدثنا حجاج بن محمد، عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت