الصفحة 75 من 409

عمر بن عبد العزيز بن وهيب: سمعت خارجة بن زيد يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أوقر الناس في مجلسه، لا يكاد يخرج شيئًا من أطرافه.

-وروى أبو سعيد الخدري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في مجلس احتبى بيديه، و كذلك كان أكثر جلوسه محتبيًا.

-وعن جابر بن سمرة أنه تربع، وربما جلس القرفصاء، وهو في حديث قيلة، وكان كثير السكوت لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير جميل، وكان ضحكه تبسمًا، وكلامه فصلًا لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيرًا له، واقتداء به. مجلسه مجلس حلم وحياء، و خير وأمانة لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير.

-وفي صفته: يخطو تكفؤًا، و يمشي هونًا كأنما ينحط من صبب.

-وفي الحديث الآخر: إذا مشى مشى مجتمعًا، يعرف في مشيته أنه غير غَرَضٍ ولا وَكِل، أي غير ضجر وكسلان.

-وقال عبد الله بن مسعود: إن أحسن الهدى هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -.

-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كان في كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترتيل أو ترسيل.

-قال ابن أبي هالة: كان سكوته على أربع: على الحلم، والحذر، والتقدير والتفكر.

-قالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث حديثًا لو عده العاد أحصاه.

و كان - صلى الله عليه وسلم - يحب الطيب والرائحة الحسنة، و يستعملها كثيرًا، ويحض عليهما، ويقول: حبب إلي من دنياكم النساء، و جعلت قرة عيني في الصلاة.

ومن مروءته - صلى الله عليه وسلم - نهيه عن النفخ في الطعام والشراب، والأمر بالأكل مما يلي، والأمر بالسواك، ... وإنقاء البراجم و الرواجب، واستعمال خصال الفطرة.

الفصل التاسع عشر

زهده - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت